3862 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) قال (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) هو ابنُ أبي خالد (عَنْ قَيْسٍ) هو ابنُ أبي حازم، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَقُولُ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي) بضم المثناة الفوقية (وَإِنَّ عُمَرَ لَمُوثِقِي عَلَى الإِسْلاَمِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عُمَرُ) أي كان يوثقني على الثَّبات على الإسلام، ويشدِّدني ويثبتني عليه.
وكان السَّبب في ذلك أنَّه زوَّج فاطمة بنت الخطاب أخت عمر رضي الله عنه، ولهذا ذَكَرَ في آخر «إسلام عمر» [رأيتني موثقي عمر على الإسلام أنا وأخته، وكان إسلام عمر] [1] متأخرًا عن إسلامِ أخته وزوجها؛ لأنَّ أوَّل الباعث له على دخولهِ في الإسلام ما سمع في بيتها من القرآن في قصَّة طويلة ذكرها الدَّارقطني وغيره. وسيجيءُ في آخر باب «إسلام عمر رضي الله عنه» [خ¦3867] .
(وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا) هو جبلٌ
ج 17 ص 33
بالمدينة (ارْفَضَّ) من الارفضاض. قال الخطَّابي يعني زال عن مكانه وتفرَّق أجزاؤه. وفي الرواية الآتية «انقض» [خ¦3867] بالنون والقاف بدل الراء والفاء؛ أي سقط. وزعم ابن التِّين أنَّه أرجحُ الرِّوايات، وفي رواية الكُشميهني بالنون والفاء، وهو بمعنى الأوَّل قال الله تعالى {لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران 159] .
(لِلَّذِي صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ) رضي الله عنه (لَكَانَ مَحْقُوقًا) وفي الرواية الآتية «لكان محقوقًا أن ينقضَّ» [خ¦3867] . وفي رواية الإسماعيلي «لكان حقيقًا» ؛ أي واجبًا تقول حقَّ عليك أن تفعلَ كذا وأنت حقيقٌ أن تفعله. وإنَّما قال ذلك سعيد لعِظَمِ قتل عثمان رضي الله عنه وهو مأخوذ من قوله تعالى {تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا*أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا} [مريم 90 - 91] . وقال ابنُ التِّين قال سعيد ذلك على سبيل التَّمثيل. وقال الدَّاودي معناه لو تحركت القبائل بثأر عثمان لكان أهلًا لذلك، وهذا بعيدٌ من التَّأويل. وقال الكرمانيُّ وغرضه أنَّ في الزمن الأول كان المخالفون في الدِّين يرغِّبون المسلمين على الخير، وفي هذا الزَّمان الموافقون يعملون الشرَّ بأصحابهم ويرغبون عليه.
ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ.
[1] زيادة في الفتح