فهرس الكتاب
3908 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) قال (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) بضم الغين المعجمة، هو لقب محمد بن جعفر، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عَمرو بن عبد الله السَّبيعي، أنَّه قال (سَمِعْتُ الْبَرَاءَ) هو ابنُ عازب رضي الله عنه (قَالَ لَمَّا أَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ تَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَدَعَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ، قَالَ ادْعُ اللَّهَ لِي وَلاَ أَضُرُّكَ، فَدَعَا لَهُ، قَالَ فَعَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ بِرَاعٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق رضي الله عنه (فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ فِيهِ كُثْبَةً) بضم الكاف وسكون المثلثة وبالموحدة، هي قدرُ حلبة، وقيل هي ملءُ القدح (مِنْ لَبَنٍ، فَأَتَيْتُهُ فَشَرِبَ) أي النَّبي صلى الله عليه وسلم (حَتَّى رَضِيتُ) وقد مضى الحديث مطولًا في «علامات النبوة» [خ¦3615] ، وفي «مناقب أبي بكر رضي الله عنه» [خ¦3652] مع شرحه، وذكر هنا أوَّله عن البراء رضي الله عنه، وإنما هو عنده أبي بكر رضي الله عنه كما تقدَّم. وفي آخر الحديث ما يشيرُ إلى ذلك.
ج 17 ص 178
ومرَّ أيضًا من قوله «فمرَّ براعٍ ... إلى آخره» بأتم منه في «كتاب اللُّقطة» ، في بابٍ مجرَّد عن الترجمة عقب باب «من عرَّف اللُّقطة ولم يدفعها» [خ¦2439] .
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله «لمَّا أقبل النَّبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة» وإقباله إليها هو هجرته صلى الله عليه وسلم.