فهرس الكتاب

الصفحة 5861 من 11127

3944 - (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو لقب عبد الله بن عثمان، وقد مرَّ غير مرة قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو ابنُ المبارك (عَنْ يُونُسَ) أي ابن يزيد الأيلي (عَنِ الزُّهْرِيِّ) أي ابن شهاب، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بتصغير الابن وتكبير الأب (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) هذا هو المحفوظ عن الزُّهري ورواه مالك في «الموطأ» عن الزُّهري مرسلًا لم يذكر من فوقه، وأغربَ حماد بن خالد فرواهُ عن مالك عن الزُّهري عن أنس. قال أحمدُ بن حنبل أخطأ فيه حمَّاد بن خالد، والمحفوظ عن الزُّهري عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما.

(أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْدُلُ) بضم الدال المهملة، وقيل بكسرها؛ أي يرخِي، من سدل الثَّوب إذا أرخاه «شَعْرَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُؤُسَهُمْ» من باب نَصَر يَنْصُر، والفرق هو فرق الشعر بعضه من بعض.

(وَكَانَ

ج 17 ص 232

أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ شُعورَهُمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ، ثُمَّ فَرَقَ) بفتح الراء الخفيفة (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ) .

وفيه دليل على أنَّه صلى الله عليه وسلم كان يوافق أهل الكتاب إذا خالفوا عبدةَ الأوثان أخذًا بأخفِّ الأمرين، فلمَّا فتحت مكَّة ودخل عبدة الأوثان في الإسلام رجعَ إلى مخالفة باقي الكفَّار وهم أهل الكتاب. وقيل إنَّما وافقهم استئلافًا لهم في أوَّل الإسلام، فلمَّا أغناه الله عن استئلافهم صرَّح بمخالفتهم.

قال العيني لا وجه لذكر هذا الحديث في هذا الباب، إلَّا أن يُقال وقع استطرادًا لما وقع في الحديث السَّابق، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت