3980 - 3981 - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ) هو ابنُ محمد بن أبي شيبة، واسمه إبراهيم العبسي الكوفي، وهو شيخ مسلم أيضًا، قال (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ) بفتح العين وسكون الموحدة، هو ابنُ سليمان الكلابي الكوفي (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزبير (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنّه (قَالَ وَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ، فَقَالَ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا. ثُمَّ قَالَ إِنَّهُمُ الآنَ يَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ، فَذُكِرَ) على البناء للمفعول؛ أي ذكر ما قال ابن عمر رضي الله عنهما (لِعَائِشَةَ رضي الله عنها فَقَالَتْ إِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُمُ الآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ هُوَ الْحَقُّ، ثُمَّ قَرَأَتْ {إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى} حَتَّى قَرَأَتِ الآيَةَ) هذا يدل على أنها رضي الله عنها تنكرُ ما قاله ابن عمر رضي الله عنهما مطلقًا.
وقال المتأولون المراد من الموتى الكفَّار باعتبار موت قلوبهم وإن كانوا أحياء صورةً، وكذا المراد من الآية الأخرى كما سبق. وقال الزَّمخشري في قوله {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} شبهوا بالموتى وهم أحياء؛ لأنَّ حالهم كحال الأموات، وفي قوله {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} أي الذين هم كالمقبورين، وهذا طريق آخر في الحديث السابق.