فهرس الكتاب

الصفحة 5925 من 11127

3998 - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ) مصغَّر عبد (ابْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو محمد الهباري القرشي الكوفي، قال (أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزبير، أنَّه (قَالَ قَالَ الزُّبَيْرُ) أي ابن العوام رضي الله عنه (لَقِيتُ يَوْمَ بَدْرٍ عُبَيْدَةَ) بضم المهملة وفتح الموحدة، وقيل بفتح العين وكسر الموحدة (ابْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ) أي ابن أميَّة بن عبد شمس (وَهْوَ مُدَجَّجٌ) بضم الميم وفتح الدال المهملة وكسر الجيم الأولى وفتحها مع تشديدها، على صيغة الفاعل، أو المفعول من التَّدجيج وهي التَّغطية بالسِّلاح؛ أي مغطَّى بالسلاح،

ج 17 ص 347

شاكي السلاح تامُّه، ويقال تدجَّج؛ أي تغطى بالسلاح فلا يظهر منه شيء.

(لاَ يُرَى مِنْهُ إِلاَّ عَيْنَاهُ، وَهْوَ يُكْنَى) من التَّكنية (أَبُو ذَاتِ الْكَرِشِ) بفتح الكاف وكسر الراء، وهو لذي الخفِّ والظِّلف، وكلُّ مجترٍّ كالمعدة للإنسان، وكرش الرَّجل أيضًا عياله، والكرش أيضًا الجماعةُ من النَّاس (فَقَالَ أَنَا أَبُو ذَاتِ الْكَرِشِ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالْعَنَزَةِ) بفتح المهملة والنون والزاي، كالحربة، قاله الدَّاودي، وقال ابنُ فارس هي شبه العكَّاز. وقال الكرمانيُّ وهو أطولُ من العصا، وأقصر من الرُّمح (فَطَعَنْتُهُ فِي عَيْنِهِ، قَالَ هِشَامٌ) هو ابنُ عروة، وهو موصولٌ بالإسناد المذكور (فَأُخْبِرْتُ) على البناء للمفعول (أَنَّ الزُّبَيْرَ قَالَ لَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِي عَلَيْهِ، ثُمَّ تَمَطَّأْتُ) قال الدِّمياطي الصواب تمطَّيت، وهو من التَّمطي بمعنى مدِّ اليدين في المشي، وتمطَّط؛ أي تمدَّد.

(فَكَانَ الْجَهْدَ) بفتح الجيم وبضمِّها (أَنْ نَزَعْتُهَا) بفتح الهمزة (وَقَدِ انْثَنَى طَرَفَاهَا) أي انعطفَ طرفاها، والضَّمير في نزعتها وطرفاها للعنزة (قَالَ عُرْوَةُ) وهو موصولٌ بالإسناد المذكور (فَسَأَلَهُ إِيَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُ إيَّاها) أي سأل الزُّبيرَ العنزة رسولُ الله صلى الله عليه وسلمُ فأعطى الزُّبيرُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم العنزة عاريةً (فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا) يعني أخذ الزبير العنزةَ بعد موتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم لكونها كانت عارية عنده (ثُمَّ طَلَبَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) أي من الزُّبير رضي الله عنه (فَأَعْطَاهُ) إيَّاها أيضًا عارية (فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَهَا إِيَّاهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا قُبِضَ عُمَرُ أَخَذَهَا، ثُمَّ طَلَبَهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عنْهُ وَقَعَتْ عِنْدَ آلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) أي عند عليٍّ رضي الله عنه نفسه، ولفظة الآل مُقحمة، وبعد علي رضي الله عنه كانت عند أولاده

ج 17 ص 348

(فَطَلَبَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ) رضي الله عنهما (فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى قُتِلَ) .

ومطابقة الحديث للترجمة في قوله «لقيت يوم بدر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت