فهرس الكتاب

الصفحة 5932 من 11127

4005 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع، قال(أَخْبَرَنَا

ج 17 ص 355

شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ)أنَّه قال (أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ) أباه (عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنْهُ حِيْنَ تَأيَّمَتْ) بالتحتانية الثَّقيلة؛ أي صارت أيِّمًا وهي من مات زوجها، وقيل يُقال تأيَّمت المرأة إذا أقامتْ لا تتزوج، والأيِّم التي لا زوج لها بكرًا كانت أو ثيبًا، مطلَّقة كانت أو متوفَّى عنها زوجها.

(حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ) رضي الله عنهما (مِنْ خُنَيْسِ) بضم الخاء المعجمة وفتح النون وسكون المثناة التحتية وبالسين المهملة (ابْنِ حُذَافَةَ) بضم الحاء المهملة وتخفيف الذال المعجمة وبالفاء، ابن قيس بن عديّ بن سعد بن سهم القرشي (السَّهْمِيِّ) وكان من المهاجرين الأوَّلين شهد بدرًا بعد هجرتهِ إلى أرض الحبشة، ثمَّ شهد أحدًا ونالته ثمَّة جراحة، مات منها بالمدينة، وهو أخو عبد الله بن حذافة السَّهمي.

(وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، تُوُفِّي بِالْمَدِينَةِ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ) رضي الله عنه (فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، قَالَ سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، فَقَالَ قَدْ بَدَا لِي أَنْ لاَ أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا) أي في هذا الوقت الحاضر (قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ) رضي الله عنه (فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه.

(فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ) أي أشدَّ غضبًا، وهو من الموجدة، يُقال وجد عليه موجدةً إذا غضب، وإنما قال عُمر رضي الله عنه ذلك لِمَا كان لأبي بكر عنده، وله عند أبي بكر رضي الله عنهما من مزيدِ المحبَّة، فلذلك كان غضبُه من أبي بكر أشدَّ من غضبهِ من عثمان رضي الله عنهم.

(فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ؟

ج 17 ص 356

قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ، إِلاَّ أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوْ تَرَكَهَا لَقَبِلْتُهَا) ومطابقة الحديث للترجمة كمطابقة سابقهِ لها، وقد أخرجه البخاري في «النكاح» أيضًا [خ¦5122] وكذا أخرجه النسائي فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت