فهرس الكتاب

الصفحة 5933 من 11127

4006 - (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هو ابنُ إبراهيم القصَّاب البصري، قال (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ) بفتح العين وكسر الدال المهملتين وتشديد التحتية، هو ابنُ ثابت الأنصاري الكوفي (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ) من الزِّيادة الأنصاري الخطمي الصَّحابي، وهو جدُّ عديٍّ لأمِّه (سَمِعَ) أي أنَّه سمع (أَبَا مَسْعُودٍ الْبَدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) هو عقبة بن عَمرو الأنصاري الخزرجي، واختلفوا في شهوده بدرًا، فالأكثرون على أنَّه لم يشهدها ولم يذكره محمد بنُ إسحاق، ومن تبعه من أصحاب المغازي في البدريين.

وقال الواقدي، وإبراهيم الحربي لم يشهد بدرًا، وإنما نزل بها فنُسِب إليها. وقال الإسماعيليُّ لم يصحَّ شهود أبي مسعود بدرًا، وإنما كانت مسكنه، فقيل له البدري، فأشار إلى أن الاستدلال على أنَّه شهدها بما يقع في الرِّوايات أنَّه البدري ليس بقوي؛ لأنَّه يستلزم أن يُقال لكلِّ من شهد بدرًا البدري، وليس ذلك بمطَّرد.

وقال الحافظُ العسقلاني لم يكتفِ البُخاري في جزمه بأنَّه شهد بدرًا بذلك، بل استدلَّ على ذلك بقوله في الحديث الذي يليه [خ¦4007] أنَّه شهدَ بدرًا، فإنَّ الظَّاهر أنَّه من كلام عروة بن الزُّبير وهو حجَّة في ذلك لكونه أدركَ أبا مسعودٍ وإن كان رُوِي عنه هذا الحديث بواسطة.

وقد اختار أبو عبيد القاسم بن سلام أنَّه شهدها، ذكره البغوي في «معجمه» عن عمِّه علي بن عبد العزيز عنه، وبذلك جزمَ ابنُ الكلبي ومسلم في «الكنى» . وقال الطَّبراني، وأبو أحمد الحاكم يُقال إنَّه شهدها.

وقال ابنُ البرقاني لم يذكره ابنُ إسحاق في البدريين

ج 17 ص 357

وفي غير حديث أنَّه شهدها، انتهى.

والقاعدةُ أنَّ المثبت يقدَّم على النَّافي، وإنَّما رجَّح من نفى شهوده بدرًا باعتقادهِ أنَّ عمدة من أثبتَ ذلك وَصْفُه بالبدريِّ، وأن تلك نسبة إلى نزولِ بدرٍ لا إلى شهودها، لكن يضعِّف ذلك تصريح من صرَّح منهم أنَّه شهدهَا، كما في الحديث الثاني عشر [خ¦4007] حيث قال فيه «فدخلَ عليه أبو مسعود عقبة بن عَمرو الأنصاري جدُّ زيد بن حسن شهد بدرًا» .

(عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ صَدَقَةٌ) والحديث قد مرَّ في «كتاب الإيمان» ، في باب «ما جاء أنَّ الأعمال بالنِّيَّة» [خ¦55] ، ذكره هنا لأجل قوله «البدري» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت