فهرس الكتاب
4007 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع، قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) أي ابن شهاب، أنّه قال (سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ) يعني ذلك الخليفة الصِّدِّيق رضي الله عنه (فِي إِمَارَتِهِ أَخَّرَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الْعَصْرَ، وَهْوَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ، فَدَخَلَ عَلَيهِ أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، جَدُّ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، شَهِدَ بَدْرًا) والحسن هو ابنُ علي بن أبي طالب رضي الله عنهما وأبو مسعود رضي الله عنه هو أبو أمِّه، وأمُّه أم بشير بنت أبي مسعود تزوجها سعيدُ بن زيد بن عَمرو بن نُفيل فولدت له، ثمَّ خلف عليها الحسن بن علي رضي الله عنهما فولدت له زيدًا، ثمَّ خلف عليها عبد الرَّحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي فولدتْ له عَمرًا.
وقوله «شهد بدرًا» إخبارٌ عن حقيقة شهوده غزوة بدر، فلذلك جزم به البخاري حيث ذكره أولًا في الحديث السابق بقوله البدري [خ¦4006] ، بالتَّوصيف وذكره هنا بالإخبار على وجه الجزم (فَقَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ) بلفظ الخطاب(نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيهِ السَّلَام فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ،
ج 17 ص 358
ثُمَّ قَالَ هَكَذَا أُمِرْتَ)بلفظ الخطاب على البناء للمفعول وقوله (كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ) من كلام عروة وفيه نوع من الإرسال. وبَشير بفتح الموحدة وكسر الشين المعجمة، هو ابنُ أبي مسعود المذكور. وقد مضى نحو الحديث في أوَّل «كتاب مواقيت الصلاة» ، ومرَّ الكلام فيه مستوفى [خ¦521] ، وذكره هنا لأجل قوله «شهد بدرًا» .