فهرس الكتاب

الصفحة 5943 من 11127

4019 - (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك بن مخلدٍ النَّبيل البصري (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ)

ج 17 ص 366

هو عبدُ الملك بن عبد العزيز بن جريج (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم بن شهاب (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ) من الزيادة، هو اللَّيثي الآتي في الإسناد الثاني (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية (عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ) هو المقداد بن عَمرو الكِنْدي _ بكسر الكاف وإسكان النون وبالمهملة _، والأسود إنَّما ربَّاه فنسب إليه، ويُقال كان في حجره، ويقال كان عبدًا حبشيًّا له فتبنَّاه ولا تصح عبوديته.

وقال ابن حبَّان كان أبوه عَمرو حالفَ كِندة فنُسِب إليها. وقال أبو عُمر المقداد بن الأسود نُسب إلى الأسود بن عبد يَغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة الزُّهري؛ لأنَّه كان تبنَّاه وحالفَه في الجاهليَّة فقيل المقداد بن الأسود، وهو المقدادُ بن عَمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثُمامة بن مطر بن عَمرو بن سعد البَهْراني.

وكان المقدادُ من الفضلاء النُّجباء الكبار الخيار من أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم وشهدَ فتح مصر، ومات في أرضه بالجرف، فحُمِلَ إلى المدينةِ ودُفن بها، وصلَّى عليه عثمانُ بن عفان رضي الله عنه سنة ثلاث وثلاثين.

(ح) تحويل من إسناد إلى آخر (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (إِسْحَاقُ) هو ابنُ منصور، قال (أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ) أي ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزُّهري، قال (أَخْبَرَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ) هو محمدُ بن عبد الله بن شهاب ابن أخي ابن شهاب الزُّهري (عَنْ عَمِّه) محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهري، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ) بالرفع صفة «عطاء» ، وهو نسبة إلى ليث بن بُكير بن عبد مَناة بن كنانة (ثُمَّ الْجُنْدَعِيُّ) بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال المهملة، نسبة إلى جُنْدَع بن ليث بن بُكير. وقال ابنُ دريد الجُندع واحدُ الجَنَادع، وهي الخنافسُ الصِّغار (أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ) ضدُّ الشِّرار النَّوفلي التَّابعي (أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو الْكِنْدِيَّ) نسبة إلى كِنْدَة _ بكسر الكاف وسكون النون وبالدال

ج 17 ص 367

المهملة _ هو ثور بن عُفير بن عديِّ بن الحارث، سُمِّي كندة لأنَّه كند أباه؛ أي عقَّه.

(وَكَانَ حَلِيفًا لِبَنِي زُهْرَةَ) أي ابن كلاب بن مرَّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر (وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَأَيْتَ) أي أخبرني (إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ فَاقْتَتَلْنَا، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لاَذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ) أي تحيَّل في الفرار مني بشجرةٍ، ومنه قوله تعالى {يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا} [النور 63] إلا أنَّ {لِوَاذًا} مصدر لاوذ، ومصدر لاذ لياذًا.

(فَقَالَ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ، أأقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالهَا؟) وفي ذلك دَلالة على أنَّه يثبت به الإسلام فلا يحتاجُ إلى كلمتي الشَّهادة، وقوله «أأقتلُه» بهمزة الاستفهام على سبيل الاستعلام (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ تَقْتُلْهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَطَعَ إِحْدَى يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا قَطَعَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ) فإن قيل المؤمن لا يكفرُ بالقتل، فكيف كان بمنزلته؟ فالجواب أنَّ معناه أنَّه مثله في كونهِ مُبَاح الدَّم فقط.

فإن قيل القتلُ ليس سببًا لكون كلِّ واحد منهما بمنزلة الآخر فما وجه الشرطيَّة؟

فالجواب أنَّ أمثاله عند النُّحاة مؤوَّلة بالأخبار؛ أي قتلك سبب لإخبارِي بذلك، وعند البيانيين أنَّ المراد لازمه نحو يباح ذلك إذ عصيتَ.

وقال الخطَّابي معنى هذا أنَّ الكافر مُباح الدَّم بحكم الدِّين قبل أن يقولَ كلمةَ التَّوحيد، فإذا قالها صار محقونَ الدَّم كالمسلم فإن قتله المسلم بعد ذلك صارَ دمه مباحًا بحكم القصاص كالكافر بحقِّ الدين، ولم يُرِد به إلحاقه بالكفرِ على ما تقوله الخوارج من إكفار المسلم بالكبيرة.

ومطابقة الحديث للترجمة في قوله «وكان ممَّن شهد بدرًا» .

وقد تقدَّم أنَّه كان فارسًا يومئذٍ، وفي إسناده ثلاثة من التَّابعين على نسقٍ واحدٍ

ج 17 ص 368

وهم مدنيون.

وقد أخرجه البخاري في «الدِّيات» أيضًا [خ¦6865] ، وأخرجه مسلم في «الإيمان» ، وأبو داود في «الجهاد» ، والنَّسائي في «السِّير» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت