فهرس الكتاب

الصفحة 5968 من 11127

4042 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) هو أبو يحيى، كان يقال له صاعقة، قال (أخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية، أبو يحيى الكوفي، وقد مرَّ في «الوصايا» [خ¦2744] ، قال (أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ) هو عبد الله بن المبارك المروزي (عَنْ حَيْوَةَ) بفتح المهملة وسكون التحتية، هو ابنُ شُريح _ بضم المعجمة وفتح الراء وسكون التحتية وبالحاء المهملة _، الحضرمي الكندي المصري، أبو زُرعة التُّجِيبي _ بضم الفوقانية وكسر الجيم وبالتحتية وبالموحدة _، مات سنة تسع وخمسين ومئة، وقد مرَّ في «المناقب» [خ¦3694] (عَنْ يَزِيدَ) من الزيادة (ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ) واسم أبي حبيب سويد، ويكنى بأبي رجاء المصري (عَنْ أَبِي الْخَيْرِ) اسمه مرثدُ بن عبد الله (عَنْ عُقْبَةَ) بضم العين وسكون القاف (ابْنِ عَامِرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ) أنَّه (قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ) ويروى(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ج 17 ص 438

عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ)فيه تجوُّز، فإنَّ وفاته صلى الله عليه وسلم كانت بعد أُحد بسبع سنين وخمسة أشهر، فكأنَّ الراوي جبرَ الكسر فأطلق ثمان سنين.

(كَالْمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ، ثُمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ) بالتحريك، هو الذي يتقدَّم الواردة ليصلح الحياض والدِّلاء ونحوهما؛ أي أنا سابقكُم على الحوضِ كالمهيئ له (وَأَنَا شَهِيْدٌ عَلَيْكُمْ) ويروى (وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ) لا يقال مَوعدهم المدينة، إذ الوعد وقع فيه؛ لأنَّه يقال إنَّ معناه مكان مَوعدكم الحوض، أو مكان وفاءَ الوعد ثمة.

(وَإِنِّي لأَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَقَامِي هَذَا) وفيه إشارة إلى أنَّه مخلوق اليوم (وَإِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا، وَلَكِنَّنِيْ) ويروى (أَخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوهَا، قَالَ فَكَانَتْ آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) والحديث قد مضى في «كتاب الجنائز» ، في باب «الصلاة على الشهيد [خ¦1344] » . وقال الكرمانيُّ فإن قلت فما قول الشَّافعية حيث لا يصلون على الشَّهيد؟ قلت قد تقدَّم ثمَّة أيضًا، ثمَّ إنَّه لم يصلِّ على أحدٍ، فلا بدَّ من التَّوفيق بينهما بأن يحملَ الصَّلاة على المعنى اللُّغوي؛ أي دعا لهم بدعاء الميت. انتهى.

وتعقَّبه العينيُّ بأنَّه حفظ شيئًا وغابتْ عنه أشياء كيف يحمل الصَّلاة على المعنى اللُّغوي. وفي رواية للبخاريِّ ومسلم في حديث عقبةَ بن عامر رضي الله عنه «أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم خرج يومًا فصلَّى على شهداءِ أُحد صَلاته على الميت، ثمَّ انصرفَ» . وبقول الحنفيَّة جاء عن ابن عبَّاس وابن الزُّبير وعقبة بن عامر وسعيد بن المسيَّب والحسن البصري ومكحول والثَّوري والأوزاعي والمزني وأحمد في رواية، واختارها الخلَّال. انتهى.

وأنت خبيرٌ بأنَّه يُحتَمل تلك الرِّواية أيضًا أن تُحملَ على المعنى اللُّغوي للصَّلاة، بقيَ أنَّ صلاته صلى الله عليه وسلم إن سُلِّم كونها محمولةٌ على المعنى الشَّرعي، فتكون صلاته صلى الله عليه وسلم عليهم بعد

ج 17 ص 439

ثمان سنين من خصائصهِ صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت