4097 - (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) أي القطان (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) أي ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ) من عرض الجيش إذا اختبرَ أحوالهم قبل مباشرة القتال للنَّظر في هيآتهم وترتيبِ منازلهم وغير ذلك. وقال الكرمانيُّ من عرضت الجند إذا أمْرَرْتهم عليك ونظرت ما حالهم.
(وَهْوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً) وفي رواية مسلم «عرضَني يوم أُحد في القتالِ وأنا ابنُ أربع عشرة سنة» ، وقد تقدَّم مباحثه في «كتاب الشَّهادات» بما يُغني عن إعادته (فَلَمْ يُجِزْهُ) أي فلم يُمضِه ولم يأذن له في القتال (وَعَرَضَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَهْوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَأَجَازَهُ) أي أمضاهُ وأنفذهُ وأُذِنَ له في القتال.
وقال الحافظُ العسقلاني قال الكرماني أجازهُ من الإجازة وهي الأنفالُ أي أسهم له في القتال، ويردُّ ذلك أنَّه لم يكن في غزوة الخندق غنيمة يحصل منها نفل.
وفي رواية أبي واقد اللَّيثي رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض الغلمان وهو يحفرُ الخندق، فأجاز من أجاز وردَّ من ردَّ إلى الذَّراري، فهذا يوضِّح أنَّ المراد بالإجازة الإمضاء للقتال، انتهى.
لكن ما رأيتُ في «شرح الكرماني» هكذا «ولم يُجِزه» من الإجازة، وهي الإنفاذُ _ بالذال المعجمة _،
ج 17 ص 549
فكأنَّ الحافظ العسقلاني تصحَّف عليه.
قوله الإنفاذ _ بالذال المعجمة _ بالأنفال _ باللام _ وليس كذلك.
ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ، وقد أخرجه أبو داود في «الخراج» ، وفي «الحدود» والنَّسائي في «الطَّلاق» .