فهرس الكتاب

الصفحة 6044 من 11127

4109 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) بضم النون، الفضل بن دُكين، قال (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عَمرو بن عبد الله السَّبيعي (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ) بضم الصاد المهملة وفتح الراء وبالدال المهملة، ابن الجَون _ بفتح الجيم _ الخزاعي صحابي مشهورٌ، ويُقال كان اسمه يسار فغيَّره النَّبي صلى الله عليه وسلم، وليس له في البخاريِّ سوى هذا الحديث، وآخر تقدَّم في «صفة إبليس» [خ¦3282] ، وله طريق في «الأدب» [خ¦6048] [وثالث في الغسل 254] .

وقد صرَّح في الرواية الآتية [خ¦4110] بسماعِ أبي إسحاق من سليمان رضي الله عنه، وكان سليمان المذكور أسنُّ مَن خرج من أهل الكوفة في طلبِ ثأر الحسين بن علي رضي الله عنهما، فقتلَ هو وأصحابه بعين الوردةِ سنة خمس وستين.

(قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الأَحْزَابِ) أي يوم الخندق (نَغْزُوهُمْ وَلاَ يَغْزُونَنَا) ويروى بإسقاط نون الجمع بدون ناصبٍ ولا جازمٍ، وهي لغةٌ فاشيةٌ عند العرب؛ أي نغزو قريشًا وهم لا يغزوننا.

وذكر الواقديُّ أنَّه صلى الله عليه وسلم قال ذلك بعد أن انصرفتْ قريش عن قصَّة الخندق، وذلك لسبع بقينَ من ذي القعدة سنة خمس. وكذا في قول ابنِ إسحاق وآخرين، وعن الزُّهري سنة أربع في شوال. قال ابنُ إسحاق لما انصرفَ أهلُ الخندق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لن تغزوكُم قريشٌ بعد عامكُم هذا ولكنكُم تغزونهُم» ، قال فلم تعد قريش بعد ذلك.

ج 17 ص 572

وكان صلى الله عليه وسلم يغزوهُم حتى فتحَ الله عليه مكة، وفيه عَلَم من أعلام النُّبوة، فإنَّه صلى الله عليه وسلم اعتمر في السَّنة المقبلة فصدَّته قريش عن البيت، ووقعتِ الهدنة بينهم إلى أن نقضوها، وكان ذلك سبب فتح مكَّة، فوقعَ الأمرُ كما قال صلى الله عليه وسلم.

وأخرج البزَّار بإسنادٍ حسنٍ من حديث جابرٍ رضي الله عنه شاهدًا لهذا الحديث ولفظه أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الأحزاب وقد جمعوا له جموعًا كثيرة «لا يغزونَّكم بعدها أبدًا ولكن أنتم تَغزونهم» .

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت