فهرس الكتاب

الصفحة 6049 من 11127

4114 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) أي ابن سعيد، قال (أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ) هو أبو سعيد المقبُري، واسمه كَيسان مولى بني ليث (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ) منصوبٌ على تقدير أوحِّد وحده (أَعَزَّ جُنْدَهُ) أي أعزَّ الله جندَه (وَنَصَرَ عَبْدَهُ) النَّبي صلى الله عليه وسلم (وَغَلَبَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، فَلاَ شَيْءَ بَعْدَهُ) أي جميع الأشياء بالنَّسبة إلى وجودهِ كلا شيءٍ، أو المعنى كل شيء يفنى وهو الباقِي فهو بعد كلِّ شيءٍ فلا شيءَ بعده، كما قال تعالى {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص 88] .

ثمَّ إنَّ هذا السَّجع من السَّجع المحمود والفرق بينه وبين المذمُوم أنَّ المذموم ما يأتي بتكلُّفٍ وبالتزام ما لا يلزم، والمحمودُ ما كان بانسجامٍ واتِّفاق على مُقتضى السَّجية، ولهذا قال في مثل الأول أسجعٌ كسجعِ الكهَّان؟ وكذا قيل كان يكرَهُ السَّجع في الدُّعاء، ووقع في كثيرٍ من الأدعية والمخاطبات ما وقع مسجوعًا، لكنَّه في غاية الانسجام المشعر بأنَّه وقع بغير قصدٍ، والله تعالى أعلم.

ومطابقة الحديث للترجمة في قوله «وغلب

ج 17 ص 575

الأحزاب وحده».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت