فهرس الكتاب

الصفحة 6059 من 11127

4123 - (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ) وفي نسخة معرَّفًا باللام بفتح المهملة وتشديد الجيم (ابْنُ مِنْهَالٍ) بكسر الميم وإسكان النون، قال (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج، قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَدِيٌّ) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية، هو ابنُ ثابت الأنصاري الكوفي (أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ) أي ابن عازب رضي الله عنه (قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَسَّانَ اهْجُهُمْ) أمرٌ من الهجو، وهو خلافُ المدح يقال هَجَوته هَجْوًا وهِجَاء ومَهْجي (أَوْ هَاجِهِمْ) شكٌّ من الراوي وهو أمرٌ من المهاجاة من باب المفاعلة الدال على الاشتراك من الهجو، فالثاني أخصُّ من الأول، والضَّمير المنصوب فيه يرجع إلى المشركين بدَلالة القرنية.

(وَجِبْرِيلُ مَعَكَ) الواو فيه للحال، والحديث قد مَضى في «كتاب بدء الخلق» ، في باب «ذكر الملائكة» [خ¦3213] ، ومطابقته للترجمة من حيث إنَّ هجو حسَّان رضي الله عنه بأمر النَّبي صلى الله عليه وسلم كان للمشركين يوم بني قُرَيظة يدلُّ عليه رواية إبراهيم بن طهمان الآتي.

4124 - (وَزَادَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ) بفتح المهملة وسكون الهاء، أبو سعيد؛ أي زاد في الحديث المذكور (عَنِ الشَّيْبَانِيِّ) بفتح المعجمة، هو سليمان أبو إسحاق، وقد مرَّ في باب «ذكر الملائكة» [خ¦3232] (عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اهْجُ الْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ مَعَكَ) وقد

ج 17 ص 599

وصل هذه الزِّيادة النَّسائي عن حميد بن سعد عن سفيان بن حبيب عن شعبة عن عدِي بن ثابت، وهذا الإسناد على شرط البخاريِّ، والزيادة [هي] تعيينه أنَّ الأمر لحسان رضي الله عنه بذلك وقع يوم قُريظة.

ووقع في حديث جابر رضي الله عنه عند ابنِ مَرْدويه لما كان يوم الأحزاب وردَّهم الله بغيظهم قال النَّبي صلى الله عليه وسلم «من يحمِي أعراضَ المسلمين؟» فقام كعب وابن رواحة وحسَّان رضي الله عنهم، فقال لحسان «نعم اهجُهُم أنت فإنَّه سيُعينك عليهم رُوح القُدس» .

وهذا يؤيِّد زيادة الشَّيباني المذكورة، فإنَّ يوم بني قُريظة مسبَّب عن يوم الأحزاب، والله تعالى أعلم.

ولا مانع أن يتعدَّد وقوع الأمر له بذلك، وأورد ابن إسحاق لحسَّان رضي الله عنه في شأن بني قُريظة عدَّة قصائد، وقد تقدَّمت الإشارة إلى شيء من ذلك في الحديث الذي قبله [خ¦4123] .

ولنذكر قصة بني قريظة على ما عثرت عليه من الزيادات؛ بحذف الأسانيد على حسب نظائرها.

فاعلم أنَّ هذه الغزوة هي السَّابعة عشر من غزواتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقُرَيْظة بضم القاف وفتح الراء والظاء المعجمة، وقد تقدم ضبطه، وكان من خبرهم أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انصرفَ المسلمون من الخندق، وقد عضَّهم الحصار فوضعوا السِّلاح جاء إلى بيته فدعا بماء فاغتسلَ، ودعا بالمجمرةِ ليتبخَّر وقد صلَّى الظُّهر فأتاه جبريل عليه السلام، فقال غفرَ الله لك إنَّ الملائكة لم تضع السِّلاح بعدُ، وإنَّ الله يأمركَ بالسَّير إلى بني قُريظة، فإني عامدٌ إليهم فمزلزل بهم، فنادى مناديه يا خيلَ الله اركبي، فأذَّن بلال في النَّاس من كان سامعًا مُطيعًا فلا تصلِّ الظُّهر إلَّا ببني قُريظة، ولبس رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الدِّرع والمغْفَر والبيضة، وأخذَ قناةً بيده وتقلَّد القوس، وركبَ فرسَه وحفَّ به أصحابه وسار في ثلاثة آلاف يوم الأربعاء لسبعٍ بقين من ذي القعدة.

وقَدَّم عليًا رضي الله عنه برايتهِ إليهم، فابتدرها النَّاس حتى دنا من الحصون، فقال «يا إخوان القردةِ هل أخزاكُم الله تعالى وأنزلَ بكم نقمتهُ؟» قالوا يا أبا القاسم ما كنت جهولًا

ج 17 ص 600

وتلاحقَ النَّاس، وحاصرهم خمسًا وعشرين ليلة حتى جهدَهم الحصار، فسألوهُ أن ينزلوا على ما نزلتْ عليه بنو النَّضير من أنَّ لهم ما حملته الإبل، ويخرجون من بلادهِ، فأبى، فسألوه أن يحقنَ دماؤهم ويسلِّم لهم النِّساء والذُّرِّية ويخرجون بغير مالٍ فأبى.

وكان حييُّ بن أخطب دخلَ معهم حصنهم وفاء بما عاهد عليه كعب بن أسد، فلمَّا أيقنوا أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مناجزهم أشار إليهم باتِّباعه؛ لأنَّه النَّبي الذي يجدونه في كتابهم فيأمنوه على دِمائهم وأموالهم فأبوا، وقالوا لا نفارقُ حكم التَّوراة. فقال نقتلُ أبناءنا ونساءنا ونخرجُ إليهم لئلا يكون وراءنا ما نخافُ عليه، فأبوا، وقالوا ما خيرُ العيش بعدَهم؟ فقال اللَّيلة ليلة السبت وهم آمنون فنخرجُ إليهم لنصيبَ غُرَّة، فأبوا، وقالوا لا نُحدِث في سبتنا ما لم يُحدِثْ من قبلنا.

ثم طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا لُبابة ليستشيروه فأرسلَه، فلمَّا رأوه قام إليه الرِّجال وحشر إليه النِّساء والأطفال يبكون في وجههِ فرقَّ لهم فقالوا نرى أن ننزلَ على حكم محمَّد، قال نعم، وأشار بيده إلى حلقه أنَّه الذَّبح. قال أبو لُبابة فما زالت قدماي حتى عرفتُ أنِّي خنتُ الله ورسوله، ثمَّ انطلقَ حتى ربطَ نفسه بساريةٍ في المسجد وقال لا أبرحُ حتى يتوبَ الله عليَّ، فأقام كذلك تأتيه امرأته فتحلُّه للصَّلاة ثمَّ تربطه، وأقام ستَّ ليالٍ لا يأكل ولا يشربُ حتى نزلتْ توبته.

ولمَّا بلغَ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو جاءني استغفرتُ له لكن حيث فعلَ يصبر حتى يتوبَ الله عليه، فلمَّا نزلت توبتُه في بيت أمِّ سلمة رضي الله عنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحَكُ فقالت ممَّ تضحك؟ قال «تيبَ على أبي لُبَابة» ، فقامتْ على باب حجرتها، فقالت أبشر أبا لُبابة فقد تابَ الله عليك، فثارَ النَّاس يبشِّرونه وأرادوا إطلاقهُ فأبى أن يحلَّه إلَّا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدِهِ، فحلَّه لما خرج إلى الصُّبح.

ثمَّ نزلوا على حكمِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فكُتِّفوا وجعلوا ناحية، وأخرج النِّساء والذُّرِّية فجعلوا ناحية فتواثبتْ الأوس وقالوا موالينا

ج 17 ص 601

دون الخزرجِ وقد فعلت في موالي إخواننا بالأمس ما فعلتَ، يعنونَ بني قينُقاع حيث وهبهم لعبدِ الله بن أُبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ألا ترضونَ أن يحكُم فيهم رجلٌ منكم سعد بن معاذ» ، وكان جعلَه في خيمةٍ بالمسجد ليعوده من قُرب، فأتاه قومه فحملوه على حمارٍ ووطَّؤوا له بوسادة من أدم وكان جسيمًا، ثم أقبلوا معه إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وهم يقولون أحسنْ في مواليك فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ولَّاك ذلك لتحسنَ فيهم، فلمَّا أكثروا قال لقد آن لسعد أن لا تأخذُه في الله لومةُ لائمٍ.

فقال الضَّحَّاك بن خليفة الأنصاري واقوماه ورجع بعضُ من معه إلى بني عبد الأشهل ينعي رجال قُريظة قبل أن يصلَ إليهم سعد لما سمعَ ذلك منه، فلمَّا انتهى سعدٌ إليهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «قوموا إلى سيِّدكم» فقاموا إليه صفَّين وقالوا قد ولَّاك أمر مَواليك لتحكُم فيهم، فقال سعدٌ عليكم بذلك عهدًا لله وميثاقه أن الحكم فيهم ما حكمت، قالوا نعم، قال وعلى من هاهنا في النَّاحية التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو معرضٌ عنه إجلالًا له. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «نعم» قال فإني أحكمُ فيهم أن تقتَّل الرجال وتقسم الأموال وتسبى النِّساء والأطفال.

وفي بعض الطُّرق أنَّه حكم بالدَّار للمهاجرين فقال الأنصار إخواننا كنَّا معهم قال أردتُ أن يستغنوا عنكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «حكمتَ بحكُم الله من فوق سبع سموات» ، وفي رواية «من فوق سبعة أرقعة» .

ويُروى أنَّ عليًا رضي الله عنه لما حَمَلَ على الحصن قال والله لأذوقنَّ ما ذاقَ حمزة، أو لأفتحنَّ الحصن فقالوا ننزلُ على حكم سعد، فحكمَ بذلك فأُدخلوا المدينة فسيقَ الرجال إلى دار أسامة بن زيد رضي الله عنهما، والنِّساء والذُّرية إلى دار الرَّملة بنت الحارث، وقيل حبس الكلُّ في دار رملة [1] وأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بإجمار تمرٍ فنثرتْ فباتوا يكدمونها كَدْمَ الحمير، فخَنْدقوا لهم موضعًا بسوق المدينة اليوم.

وأُخرجوا فضربتْ أعناقُهم

ج 17 ص 602

في تلك الخنادق، فقالوا لكعب بن أسد وهو يُذْهَبُ بهم أرسالًا ما ترى يا كعبُ محمد يصنعُ بنا؟ قال ما يسرُّكم ويلكُم على كلِّ حال لا تعقلون، أما ترون الدَّاعي لا ينزعُ، ومن ذهب منكم لا يرجعُ، فوالله إنَّه السبت وأُتِيَ بحُيي بن أخطب قد جمعتْ يداهُ إلى عنقه عليه حلَّة بناحية قد لبسها للقتل، ثمَّ عمد إليها فشقَّها أنملة أنملةً لئلا يلبسها أحدٌ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «ألم أمكن منك يا عدوَّ الله» قال بلى، ولكن التمستَ العزَّ في مظانِّه، فأبى الله أن يمكِّنك مني، وقد خلفت كل تعلق لكن من يخذل الله يخذل.

ثم أقبل على الناس فقال أيُّها الناس! لا بأسَ بأمرِ الله قدر وكتاب، وملحمة كتبتْ على بني إسرائيل، ثم جلسَ وضربت عُنقه، وكانوا ستمائة أو ثمانمائة، وتولى قتلهم عليٌّ رضي الله عنه، وقيل الزُّبير ووجدوا فيها ألفين وخمسمائة سيف وثمانمائة درع وألفي رُمح، وخمسمائة ترس، ثمَّ حبست الغنائم وقسمتْ للفارس ثلاثة أسهم، وللرَّاجل سهمٌ وهو أوَّل فيء وقعتْ فيه السَّهمان وخمس.

وعلى سَنَنه مضتْ قسمة الغنائم وأسلم تلك اللَّيلة ثعلبة بن شعبة بن سيِّد، بالتحتية وقيل بالنون، وأسيد _ بفتح الهمزة _ بن سعيد وأسد بن عُبيد وهم من هُذيل لا من قُريظة ولا النَّضير، فأحرزوا دماءهم وأموالهم وضُربت عنق امرأة من قُريظة، ولم يقتل من نساءهم إلَّا امرأة واحدة يُقال لها نباتة كانت تحت يهودي يقال له الحكم تحبه ويحبها، فلمَّا اشتدَّ الحصار بكت، وقالت إنَّك مفارقي، فقال هو والتَّوراة، ما ترين؟ فأنت امرأةٌ دُلِّي عليهم رَحىً، فتقتُلَ منهم ومحمَّد لا يقتل النِّساء، وأراد به أن تُقتلَ غيرةً عليها، فطرحتْ على خلَّاد بن سويد فقتلته، فلمَّا كان اليوم الذي قُتل فيه دخلت على عائشة رضي الله عنها فجعلت تضحكُ ظهرًا لبطن وتقول سَراة بني قُرَيظة يقتلون، إذ سمعت صوت قائل يا نباتة، قالت أنا والله الذي أُدعى، قالت عائشة رضي الله عنها ولم؟ قالت قتلني زَوجي وكانت جارية حلوةً، قالت كيف؟ فذكرت لها القصَّة، فانطلقَ بها فأمر بها فقتلت، فكانت عائشة رضي الله عنها

ج 17 ص 603

تقول لا أنسى طيبَ نفسها وكثرة ضَحكها، وقد عرفت أنَّها تقتلُ، فلمَّا انقضَى شأنهم انفجرَ لسعد بن معاذ رضي الله عنه جرحَه، فمات واهتزَّ العرش فرحًا بصعود روحهِ. وفيه قيل

~وَمَا اهْتَزَّ عَرْشُ اللَّهِ مِنْ أَجْلِ هَالِكٍ سَمِعْنَا بِهِ إِلَّا لِسَعْدٍ أَبِي عَمْرٍو

وأخرج ابن سعد وأبو نُعيم عن شرحبيل بن حسنة قَبضَ إنسان يومئذٍ بيدهِ من ترابِ قبره قبضةً، فذهب بها ثم نظرَ إليها بعد فإذا هي مسكٌ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «سبحان الله، سبحان الله» حتى عُرِفَ في وجهه، ونزلت سورة الأحزاب في شأن الخندق وبني قُريظة، وكان الزَّبير _ بفتح الزاي _ ابن باطا، قد مَنَّ على ثابت بن قيس في الجاهليَّة، فأتاهُ ثابت فقال أتعرفني؟ فقال وهل يُجهَلُ مثلك قال أردت أن أجازيك بيدك عندي، قال إنَّ الكريمَ يجزِي الكريم، ثمَّ ذكر ذلك ثابت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فوهبَه له، فأتاهُ فأخبره، فقال شيخٌ كبير لا أهل له ولا ولد فما يصنعُ بالحياة، فاستوهب ثابتٌ من رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأتَه فوهبها فأخبره، فقال أهل بيت بالحجازِ لا مالَ لهم فما بقاؤهُم، فوهب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ماله فأخبرَهُ، فقال ما فعلَ الذي كان وجهه مرآة مُضِيئة يَترائى فيها عَذارى الحيِّ كعب بن أسد، قال قُتل، قال فما فعل سيد الحاضر والبادي حُيي بن أخطب؟ قال قُتل، قال فما فعل مقدِّمتنا إذا شددنا وحاميتنا إذا فررنا عزال بن شمويل قال قُتل، قال فما فعل المجلسان؛ يعني بني كعب بن قُريظة، وبني عمرو بن قريظة؟ قال قتلوا، قال فإني أسألك بيدِي عندك إلا ألحقتني بالقومِ فما في العيشُ بعدهم من خير، فقدَّمه فضربَ عنقه.

وبعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سعدَ بن زيد الأنصاري رضي الله عنه بسبايا بني قُرَيظة إلى نجدٍ، فابتاع لهم خيلًا وسلاحًا، واصطفى لنفسهِ من نسائهم ريحانةَ بنت زيد، وكانت في مُلكه حتى مات عنها، اختارت بقاءها في مُلكه على العتقِ والنِّكاح، وقالت أخفُّ علي وعليك، وقالت توقفت في الإسلام فوجد في نفسه

ج 17 ص 604

من ذلك وعزلها فبينما هو كذلك في صحبه إذ سمع صوت نعلين خلفه، فقال إنَّ هذا لثعلبةَ يبشِّرني بإسلام ريحانة، فكان كذلك، فسُرَّ بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

في خاتمة الأصل قد وقع الفراغ من تنميقِ هذه القطعة السابعة عشر من قطع «شرح الجامع الصحيح» للشيخ الإمام والجبل الهمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري عليه رحمة ربه الباري على يد جامعها أقل عبيد الله وأحوجهم إلى بر ربه البر الرحيم أبي محمد عبد الله بن محمد المدعو بيوسف أفندي زاده، غفر الله لهم وكتب لهم الحسنى وزيادة وقت العصر يوم السبت اليوم الرابع والعشرين من أيام شهر رمضان المبارك المنسلك في عقد شهور سنة ست وأربعين ومائة وألف من تاريخ هجرة من يأخذ العفو ويأمر بالعرف، وذلك بعون الله سبحانه وتعالى، وأسأله أن يجعله ذخرًا لي ليوم القيامة وذريعة إلى شفاعة رسوله سيدنا وسندنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأهل سنته أجمعين، ويتلو إن شاء الله تعالى، هذه القطعة القطعة الثامنة عشر المبتدأة بغزوة ذات الرقاع يسر الله إتمامها وإتمام ما يتلوها إلى آخر الكتاب، وما ذلك ببعيد بالنسبة إلى عناية ربي العزيز الوهاب، وفضله الذي بغير حساب، وصلى الله على سيدنا وسندنا وعلى آله وأصحابه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

ج 17 ص 605

[1] في هامش الأصل في نسخة إلى دار رملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت