فهرس الكتاب

الصفحة 6064 من 11127

4131 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) قال (أَخْبَرَنَا يَحْيَى) هو ابنُ سعيد القَطّان (عَنْ يَحْيَى) ويُروى هو الأنصاريُّ (عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ) أي ابن أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنهم

ج 18 ص 16

(عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ) بفتح المعجمة وتشديد الواو وبالمثناة (عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ) بفتح المهملة وسكون المثلثة، كذا المروي عن المشايخ والمقروء عليهم بالمثلثة، وكذا ضبطَه ابن المحب وابن بواب والحافظ ضياء الدين، ونصَّ عليه ابنُ الأثير أنَّه بالمثلثة، وكذا الكرماني، وشذَّ الحافظ العسقلاني حيث ضبطه بالمثناة، واسمه عبدُ الله، وقيل عامر، وقيل اسم أبيه عبد الله، وأبو حَثْمة جده، واسمُه عامر بن ساعدة، وهو أنصاري من بني الحارث بن الخزرج.

واتَّفق أهل العلم بالأخبار على أنَّه كان صغيرًا في زمن النَّبي صلى الله عليه وسلم إلَّا ما ذكر ابن أبي حاتم عن رجل ٍمن ولد سهل أنَّه حدَّثه أنَّه بايع تحت الشَّجرة، وشهد المشاهد إلَّا بدرًا، وكان الدَّليل ليلة أحد.

وقد تعقَّب هذا جماعة من أهل المعرفة، وقالوا إنَّ هذه الصِّفة لأبيه، وأمَّا هو فمات النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وهو ابنُ ثمان سنين، وممَّن جزم بذلك الطَّبري وابن حبَّان وابن السَّكن وغيرُ واحد، فعلى هذا تكون روايته لقصَّة صلاة الخوف مرسلة، ويتعيَّن أن يكون مراد صالح بن خَوَّات ممَّن شهد مع النَّبيّ صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف غيره.

قال الحافظُ العسقلاني والذي يظهرُ أنَّه أبوه، كما تقدَّم [خ¦4129] ، والله تعالى أعلم، وقال الواقديُّ قُبِض رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهو ابنُ ثمان سنين، ولكنَّه حفظ عنه فروى وأتقن. وقال أبو عمر هو معدودٌ في أهل المدينة وبها كانت وفاته.

(قَالَ يَقُومُ الإِمَامُ) كذا ذكره موقوفًا، وكذا أخرجه البخاري بعد حديث من طريق ابنِ أبي حازم عبد العزيز، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وأوردَه من طريق عبد الرَّحمن بن القاسم، عن أبيه مرفوعًا (مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ مِنْ قِبَلِ) بكسر القاف وفتح الموحدة؛ أي من جهة (الْعَدُوِّ، وُجُوهُهُمْ إِلَى الْعَدُوِّ، فَيُصَلِّي بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَرْكَعُونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً، وَيَسْجُدُونَ سَجْدَتَيْنِ فِي مَكَانِهِمْ، ثُمَّ يَذْهَبُ هَؤُلاَءِ إِلَى مَقَامِ أُولَئِكَ، فَيَجِيءُ أُولَئِكَ فَيَرْكَعُ بِهِمْ رَكْعَةً، فَلَهُ ثِنْتَانِ، ثُمَّ يَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ سَجْدَتَيْنِ)

ج 18 ص 17

وهذا طريق آخر في حديث صالح بن خَوَّات الذي مضى آنفًا [خ¦4129] ، وقد صرَّح فيه أن صالحًا رواه عن سهل بن أبي حَثْمَة، وهناك قال عمّن شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا الإسناد ثلاثة من التَّابعين المدنيين على نسقٍ واحدٍ وهم يحيى الأنصاري، والقاسم بن محمد، وصالح.

(حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابنُ سعيد القطَّان (عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ) أي القاسم بن محمد بن أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنهم (عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ) أي مثل المتن الموقوف من رواية يحيى عن يحيى، وقد أوردهُ مسلم وأبو داود من هذا الوجه بلفظ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم صلَّى بأصحابه في الخوف، وصفَّهم خلفه صفَّين. فذكر الحديث، وهذا طريقٌ آخر أيضًا في حديث صالح لكنَّه مرفوع.

(حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ) أي ابن محمد، مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه القرشي الأموي المدني، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (ابْنُ أَبِي حَازِمٍ) هو عبدُ العزيز بن أبي حازم سَلَمة بن دينار (عَنْ يَحْيَى) أي ابن سعيد الأنصاري، أنَّه (سَمِعَ الْقَاسِمَ) أي ابن محمد، قال (أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلٍ حَدَّثَهُ قَوْلَهُ) وهذا طريق آخر موقوف أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت