4139 - (حَدَّثَنَا) ويُروى بالإفراد (مَحْمُودٌ) هو ابنُ غَيْلان، أبو أحمد المروزي، وهو شيخ مسلم أيضًا، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) قال (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشد (عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) الأنصاري رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ نَجْدٍ، فَلَمَّا أَدْرَكَتْهُ الْقَائِلَةُ، وَهْوَ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ وَاسْتَظَلَّ بِهَا وَعَلَّقَ سَيْفَهُ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الشَّجَرِ يَسْتَظِلُّونَ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَعَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجِئْنَا، فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ إِنَّ هَذَا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاخْتَرَطَ سَيْفِي، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهْوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي، مُخْتَرِطٌ صَلْتًا، قَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ اللَّهُ، فَشَامَهُ) بالشين المعجمة، يقال شِمْتَ السَّيف؛ أي أغمدتُه، وشِمْتُه؛ أي سَلَلْتُه، فهو من الأضداد.
(ثُمَّ قَعَدَ، فَهْوَ هَذَا وَلَمْ يُعَاقِبْهُ) وإنَّما ذكر هذا الحديث في هذا الباب مع أنَّ قصَّته كانت في غزوة ذات الرِّقاع؛ لأنَّه لما صرَّح فيه بأنَّها كانت في غزوة نجدٍ ذكره هاهنا؛ إذ عُلِمَ منه أنَّها لم تكن في الغزوة المصطلقيَّة، وقيل إنَّهما كانتا متقاربتين، فكان هذا الرَّاوي أعطاهما حُكم غزوة واحدة.
وقال الكرمانيُّ هذا الحديث لم يوجدْ في بعض النُّسخ في هذا الباب، بل كان في الباب المتقدِّم، وقيل الغالب أنَّه كان في الحاشية، واشتبه على النَّاسخ فنقلَه في هذا الباب. قال العينيُّ وهذان القولان أقرب إلى الصَّواب.