فهرس الكتاب

الصفحة 6079 من 11127

4146 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (بِشْرُ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة (ابْنُ خَالِدٍ) أبو محمد العسكري الفرائضي، وهو شيخ مسلم أيضًا، قال (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) هو الملقب بغُنْدر (عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ) هو ابنُ مِهْران الأعمش (عَنْ أَبِي الضُّحَى) بضم الضاد المعجمة، اسمه مسلم بن صُبَيْح الكوفي (عَنْ مَسْرُوقٍ) أنَّه (قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَعِنْدَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُنْشِدُهَا شِعْرًا، يُشَبِّبُ) من التَّشبيب، وهو ذكر الشاعر ما يتعلَّق بالغزل ونحوه(بِأَبْيَاتٍ لَهُ، فَقَالَ حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ

ج 18 ص 54

وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ).

قوله «حَصان» _ بفتح الحاء المهملة _؛ أي عفيفة تمتنعُ من الرِّجال.

وقوله «رَزّان» _ بفتح الراء وتخفيف الزاي _؛ أي صاحبة الوقار، وقيل يُقال امرأة رزانٌ إذا كانت رزينة في مجلسها، والرَّزان والثقال بمعنى واحدٍ وهي قليلةُ الحركة، وكلاهما على وزن فَعال _ بفتح الفاء _، وهو يكثرُ في أوصاف المؤنث وفي الأعلام.

وقوله «ما تُزَنّ» _ بضم المثناة الفوقية وفتح الزاي وتشديد النون _؛ أي ما تُتهم بريبة، يقال أَزننْت الرجل إذا اتهمته بريبة، والريبة بكسر الراء التهمة.

وقوله «غَرْثى» بفتح الغين المعجمة وسكون الراء وبالمثلثة؛ أي جائعة يعني لا تغتاب النَّاس؛ إذ لو كانت مغتابةً لكانت آكلة من لحم أختها، فتكون شبعانةً لا جوعانة، ويُقال رجل غرثان وامرأة غرثى. وقيل و «تُصبحُ غرثى» ؛ أي خميصة البطنِ، والمعنى واحد.

وقوله «من لحوم الغوافلِ» وهنَّ العفيفات، قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [النور 23] جعلهنَّ الله عزَّ وجلَّ غافلات؛ لأنَّ الذي رُمين به من الشرِّ لم يهممنَ به قط، ولا خطرَ على قلوبهنَّ في غفلةٍ عنها، وهذا أبلغُ ما يكون من الوصف بالعفاف.

(فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ) الخطاب لحسّان، وفيه إشارة إلى أنَّه اغتاب عائشة رضي الله عنها حين وقعت قصَّة الإفك، وقد عميَ في آخر عمره (قَالَ مَسْرُوقٌ فَقُلْتُ لَهَا) أي لعائشة رضي الله عنها (لِمَ تَأْذَنِي لَهُ) أي لحسّان رضي الله عنه (أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْكِ؟ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور 11] فَقَالَتْ وَأَيُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَى؟ قَالَتْ لَهُ إِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ _ أَوْ يُهَاجِي _) شكٌّ من الرَّاوي (عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي يذبُّ عنه صلّى الله عليه وسلّم، ويخاصمُ عنه بالشعر.

ومطابقته للترجمة ظاهرة، وقد أخرجه البخاريُّ في التفسير أيضًا [خ¦4755] ، وأخرجه مسلم في الفضائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت