4145 - (حَدَّثَنَا) ويُروى بالإفراد (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) قال (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ) بسكون الموحدة، هو عبدُ الرحمن بن سليمان الكلابي، غلب عليه لقبه (عَنْ هِشَامٍ) هو ابنُ عروة بن الزبير بن العوام
ج 18 ص 53
(عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير بن العوام، أنَّه (قَالَ ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَقَالَتْ لاَ تَسُبَّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ) بالحاء المهملة، يُقال نَفَحْتُ عن فلان إذا خاصمت عنه (عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ كَيْفَ بِنَسَبِي) أي كيف تعملُ في أمر نسبي إذا هجوت قريشًا من المشركين.
(قَالَ لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ) ومطابقة الحديث للترجمة من حيث أن حسّان رضي الله عنه مذكور في حديث الباب.
وقد أخرجه البخاري في «الأدب» أيضًا [خ¦6150] ، وأخرجه مسلم في «الفضائل» .
(وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ) بضم المهملة وسكون القاف وبالموحدة، أبو جعفر الطَّحَّان الكوفي أحدُ مشايخ البخاري علَّق عنه، ووقع في رواية كريمة والأصيلي بغير نسبته، وعُرِف نسبته من الرِّواية الأخرى (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ فَرْقَدٍ) بفتح الفاء وسكون الراء وفتح القاف وبالدال المهملة، البصري وله حديث آخر تقدم في البيوع [خ¦2212] (سَمِعْتُ هِشَامًا، عَنْ أَبِيهِ) أنَّه (قَالَ سَبَبْتُ حَسَّانَ، وَكَانَ مِمَّنْ كَثَّرَ) بتشديد المثلثة، من التَّكثير (عَلَيْهَا) أي على عائشة رضي الله عنها في ذكر قصَّة الإفك، فلذلك كان عروة يسبه.