فهرس الكتاب
4172 - (حَدَّثَنَا) ويُروى بالإفراد (أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ) أي ابن الحُصين، أبو إسحاق السُّلمي السَّرْماري، قرية من قرى بُخارى، مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين، قال (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ) أي ابن فارس البصري، قال(أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ،
ج 18 ص 79
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح 1] قَالَ الْحُدَيْبِيَةُ)أي قال أنس رضي الله عنه الفتح في قوله تعالى {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ} هو في الحُديبية (قَالَ أَصْحَابُهُ) أي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (هَنِيئًا مَرِيئًا) أي لا إثم فيه ولا داء فيه، يُقال هنَّأني الطَّعام ومَرَأني، وإذا لم يُذكر هنَّأني يُقال أَمْرَأني، بالهمزة، قاله أبو عُبيد الهروي. وقال ابنُ فارس يُقال مَرَأني الطعام وأَمْرَأني؛ أي انهضم، وذكر ابنُ الأعرابي أنَّه لا يقال مَرَأني.
(فَمَا لَنَا) من قول أصحابه أيضًا (فَأَنْزَلَ اللَّهُ {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ} [الفتح 5] قَالَ شُعْبَةُ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ، فَحَدَّثْتُ بِهَذَا كُلِّهِ عَنْ قَتَادَةَ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ أَمَّا {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ} [الفتح 1] فَعَنْ أَنَسٍ، وَأَمَّا هَنِيئًا مَرِيئًا، فَعَنْ عِكْرِمَةَ) يعني أنَّ بعض الحديث عند قتادة عن أنس رضي الله عنه، وبعضه عنده عن عكرمة، وقد أخرجه الإسماعيليُّ من طريق حجَّاج بن محمد عن شعبة، وجمع في الحديث بين أنس وعكرمة، وساقه سياقًا واحدًا.
ومطابقته للترجمة في قوله «قال الحديبية» ، وقد أخرجه البخاري في التفسير أيضًا [خ¦4834] ، وكذا النَّسائي.