فهرس الكتاب
4176 - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ حَاتِمِ) بالحاء المهملة وبالفوقانية (ابْنِ بَزِيْعٍ) بفتح الموحدة وكسر الزاي وسكون المثناة التحتية وبالعين المهملة، قال (أَخْبَرَنَا شَاذَانُ) بالشين المعجمة وتخفيف الذال المعجمة، فارسيٌّ معرب، معناه فرحان، وهو الأسودُ بن عامر الشَّامي ثمَّ البغدادي.
(عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ) بالجيم والراء، واسمه نصرُ بن عمران الضُّبَعي _ بضم المعجمة وفتح الموحدة _، ووقع في رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني بالمهملة والزاي. قال الحافظُ العسقلاني وهو تصحيفٌ، وقال أبو علي الجيَّاني وقع في نسخة أبي ذرٍّ عن أبي الهيثم بالحاء والزاي، وهو وهم منه والصواب بالجيم والراء.
(سَأَلْتُ) أي أنَّه قال سألت (عَائِذَ) بالذال المعجمة (ابْنَ عَمْرٍو) بفتح العين، ابن هلال المزني يُكنى أبا عبيدة، وكان من صالحي الصَّحابة، سكن البصرة وابتنى بها دارًا في إمرة عُبيد الله بن زياد أيام يزيد بن معاوية، وقيل عاش إلى خلافة معاوية رضي الله عنه، وليس له في البخاري إلَّا هذا الحديث ذكره موقوفًا.
(وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، هَلْ يُنْقَضُ الْوِتْرُ؟) على البناء للمفعول يعني إذا صلّى مثلًا ثلاث ركعات ونامَ فهل يُصلِّي بعد النوم ركعة أخرى ليصير الوتر شفعًا ثمَّ يتطوَّع ما شاء، ثمَّ يوترُ محافظة على قوله صلى الله عليه وسلم (( اجعلوا آخرَ صلاتكُم بالليل وترًا ) )أو يُصلِّي تطوعًا ما شاءَ ولا ينقضُ وتره، ويكتفي بالذي تقدَّم، فأجاب باختيار الصِّفة الثانية.
(فَقَالَ إِذَا أَوْتَرْتَ مِنْ أَوَّلِهِ فَلَا تُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ) وزاد الإسماعيليُّ من طريق غُنْدر عن شعبة بهذا الإسناد (( وإذا أوترتَ من آخره فلا تُوتر من أوَّله ) )، وزاد فيه أيضًا (( وسألتُ ابن عبَّاس رضي الله عنهما عن نقضِ الوتر ) )فذكر مثله.
وقد اختلفَ في هذه المسألة فكان ابنُ عمر رضي الله عنهما ممَّن يرى نقضَ الوتر، والصَّحيح عند الشَّافعية أنَّه لا يُنقض، وهو قولُ مالك أيضًا، وهو قولُ أصحابنا الحنفية أيضًا وعليه الجمهور.
ومطابقة
ج 18 ص 83
الحديث للترجمة في قوله «من أصحاب الشجرة» .