فهرس الكتاب
4206 - (حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ) هو عَلَم وليس بنسبة إلى مكة، وقد وَهَم فيه الكرمانيُّ فقال المكي منسوبٌ إلى مكة (ابْنُ إِبْرَاهِيمَ) قال (حَدَّثَنَا يَزِيدُ) من الزيادة (ابْنُ أَبِي عُبَيْدٍ) بالتَّصغير (قَالَ رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ) بفتح اللام، هو ابنُ الأكوع (فَقُلْتُ يَا أبَا مُسْلِمٍ) هي كنية سَلَمة بن الأكوع (مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ؟ قَالَ هَذِهِ ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ) ويُروى ؛ أي أصابت ركبته، و (يومَ) بالنصب على الظَّرفية.
(فَقَالَ النَّاسُ أُصِيبَ سَلَمَةُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَفَثَ فِيهِ) أي في موضع الضَّربة، ويُروى (ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ) جمع نفثة، وهي فوق النَّفخ ودون التّفل، وقد يكون بغير ريقٍ؛ بخلاف التَّفل، وقد يكون بريقٍ خفيف؛ بخلاف النَّفخ (فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ) بالنصب نحو أكلتُ السَّمكة حتَّى رأسها بالنَّصب، فهي للعطف، والمعطوف داخل في المعطوف عليه، وتقديره فما اشتكيتها زمانًا حتَّى السَّاعة، كذا قدَّره الكرمانيُّ.
وقال العينيُّ تمثيله لا يتأتى إلَّا في حالة النَّصب، فإنَّه يجوز فيه الأوجه الثَّلاثة الرفع والنَّصب والجر؛ بخلاف (( حتَّى الساعة ) )
ج 18 ص 145
فإنه لا يجوز فيه الرفع وهو ظاهرٌ، أمَّا وجه النَّصب فلا بدَّ فيه من تقدير كما مرَّ، وأما الجرُّ فلكون (( حتَّى ) )للعطف والمعطوف داخلٌ في المعطوف عليه، فيكون تقديره فما اشتكيتُها في زمان، فافهم.
ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ، وهو من ثلاثيات البخاري، وهو الرابع عشر منها.