فهرس الكتاب
4212 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابن أبي أويس قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَخِي) هو أبو بكر عبد الحميد (عَنْ سُلَيْمَانَ) هو ابن بلال (عَنْ يَحْيَى) هو ابن سعيد الأنصاري (عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ) ورواية يحيى عن حُمَيد من رواية الأقران (أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ بِطَرِيقِ خَيْبَرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، حَتَّى أَعْرَسَ بِهَا) والمراد أنَّه أقام في المنزلة الَّتي أعرس بها فيها ثلاثة أيام، لا أنَّه سار ثلاثة أيام ثمَّ أعرس؛ لأن في حديث سُويد بن النعمان المذكور في أول غزوة خيبر أن الصهباء قريبة من خيبر [خ¦4195] .
وبيّن ابن سعد في حديث ذكره في ترجمتها أن الموضع الَّذي بنى بها فيه بينه وبين خيبر ستة أميال. وقد ذكر في الطريق الَّتي قبل هذه أنَّه [صلى الله عليه وسلم] أعرسَ بصفيِّة بسدِّ الصَّهباء، وهو يُبين المراد من قوله (( بطريق خيبر ) ). وكذا قوله في الطَّريق الثَّالثة «أقام بين خيبر والمدينة ثلاث ليالٍ» ، ولا مغايرةَ بينه وبين قوله في الَّتي قبلها [ «ثلاثة أيَّام» لأنه يُبين أنها] ثلاثة أيام بلياليها.
وقوله أَعْرسَ من الإعراس، ولا يُقال عرَّس _ بالتشديد _ من التَّعريس، يُقال أَعْرَس الرجل فهو مُعْرِس إذا دخلَ بامرأتهِ عند بنائها.
(وَكَانَتْ) أي صَفِيّة رضي الله عنها (فِيمَنْ ضُرِبَ عَلَيْهَا الْحِجَابُ) أي كانت من أمهات المؤمنين؛ لأنَّ ضرب الحجابِ إنما هو على الحرائرِ لا على ملك اليمن.
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله (( أقامَ على صَفِيَّة بنت حُييّ بطريقِ خيبر ) )، وقد أخرجه النَّسائي أيضًا في النِّكاح.