فهرس الكتاب

الصفحة 6194 من 11127

4275 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسي، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري، أنَّه قال (أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا غَزْوَةَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ قال) أي الزُّهري (سَمِعْتُ) وفي نسخة بالواو (سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ) وفي نسخة بدون سعيد (يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ) وهذا موصولٌ بالإسناد المذكور. والحديثُ قد مضى في الصِّيام [خ¦1944] ، ومطابقته للترجمة ظاهرةٌ.

(وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ اللهِ) هذا موصولٌ أيضًا بالإسناد المذكور (أَخْبَرَهُ) أي أنَّه أخبر الزُّهري (أَنَّ ابْنَ عَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْكَدِيدَ) بفتح الكاف وكسر المهملة الأولى، وقوله (الْمَاءَ) بالنصب عطف بيانٍ، أو بدل من الكَدِيد (الَّذِي بَيْنَ قُدَيْدٍ) مصغَّر قد، بالقاف والمهملتين. قال البكريُّ قُدَيد قريةٌ جامعةٌ كثيرة المياه والبساتين، وبين قُدَيد والكَدِيد ستَّة عشر ميلًا، والكَدِيد أقربُ إلى مكَّة.

(وَعُسْفَانَ [1] ) بضم المهملة الأولى وسكون الثانية وبالفاء وآخره نون، على وزن عثمان، موضعٌ على أربع بُرد من مكَّة (أَفْطَرَ، فَلَمْ يَزَلْ مُفْطِرًا حَتَّى انْسَلَخَ الشَّهْرُ) وقد تقدَّم بيان ذلك في الصِّيام في باب إذا صام أيامًا من رمضان ثمَّ سافر [خ¦1944] .

وبيَّن البيهقيُّ من طريق عاصم بن علي عن اللَّيث ما حذفه البخاريُّ منه فإنَّه ساقَه إلى قوله وسمعتُ

ج 18 ص 250

سعيد بن المسيَّب يقولُ مثل ذلك، وزاد لا أدري أخرجَ في شعبان فاستقبلَ رمضان، أو خرجَ في رمضان بعد ما دخلَ؟ غير أنَّ عبيد الله بن عبد الله أخبرني، فذكر ما ذكره البخاريُّ فحذف البخاري منه التردُّد المذكور.

ثمَّ أخرج البيهقيُّ من طريق ابنِ أبي حفصة عن الزُّهري بهذا الإسناد قال صبَّح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة لثلاث عشرة خلت من رمضان، ثمَّ ساقه من طريق مَعمر عن الزُّهري، وبيَّن أنَّ هذا القدر من قول الزُّهري، وأنَّ ابن أبي حفصة أدرجَه، وكذا أخرجه يونس عن الزُّهري.

وروى أحمدُ بإسناد صحيحٍ من طريق قَزَعة بن يحيى عن أبي سعيد رضي الله عنه قال (( خرجنَا مع النَّبي صلى الله عليه وسلم عام الفتحِ لليلتين خلتَا من شهر رمضان ) ).

وهذا يدفعُ التَّردد الماضي، ويُعين يوم الخروج، وقول الزُّهري يُعيِّن يوم الدُّخول، ويُعطي أنَّه أقام في الطَّريق اثني عشر يومًا. وأمَّا ما قال الواقديُّ إنَّه خرج لعشر خلون من رمضان فليس بقوي لمخالفتهِ ما هو أصحُّ منه.

وفي تعيين هذا التَّاريخ أقوالٌ أُخرى منها عند مسلم لست عشرة. ولأحمد لثماني عشرة، وفي أخرى لثنتي عشرة، والجمع بين هاتين بحملِ إحداهما على ما مضى، والأخرى على ما بقي، والَّذي في المغازي دخل لتسع عشرة مضت، فهو محمولٌ على الاختلاف في أوَّل الشهر.

ووقع في أُخرى بالشَّك في تسع عشرة أو سبع عشرة، وروى يعقوبُ بن سفيان من رواية ابن إسحاق عن جماعة من مشايخه (( أنَّ الفتحَ كان في عشر بقين من رمضان ) )فإن ثبتَ حُمِل على أنَّ مرادَه أنَّه وقعَ في العشر الأوسط، قبل أن يدخلَ العشر الأخير، والله تعالى أعلم.

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ.

[1] في هامش الأصل عسفان بوزن عثمان موضع على مرحلتين من مكة. (( قاموس ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت