فهرس الكتاب

الصفحة 6208 من 11127

4289 - (وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ) هو ابنُ يزيد الأيلي، قال (أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، مُرْدِفًا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَمَعَهُ بِلاَلٌ، وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ مِنَ الْحَجَبَةِ) جمع الحاجب (حَتَّى أَنَاخَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِفْتَاحِ الْبَيْتِ) روى عبد الرَّزَّاق والطَّبراني من جهته من مرسل الزُّهري أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال لعثمان يوم الفتح ائتني بمفتاحِ الكعبة، فأبطأَ عليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرُه، حتَّى إنَّه ليتحدر منه مثلُ الجُمان من العرق، ويقول (( ما يحبسه ) )فسعى إليه رجل، وجعلت المرأة الَّتي عندها المفتاح وهي أم عثمان، واسمها سُلافة بنت سعد، تقول إن أخذه منكم لا يعطيكموه أبدًا، فلم يزل بها حتَّى أعطته المفتاح، فجاء به ففتح، ثمَّ دخل البيت ثمَّ خرج، فجلسَ عند السَّقاية، فقال علي رضي الله عنه إن أُعطينا النُّبوة والسِّقاية والحجابة ما قوم بأعظم نصيبًا منَّا، فكره النَّبي صلى الله عليه وسلم مقالته، ثمَّ دعا عثمان بن طلحة، فدفع المفتاح إليه.

وروى ابن أبي شيبة من طريق محمد بن عَمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرَّحمن بن حاطب مرسلًا نحوه. وعند ابن إسحاق بإسناد حسنٍ عن صفية بنت شيبة قالت لما نزل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم واطمأنَّ الناس خرج حتَّى جاء البيت، فطافَ به، فلمَّا قضى طوافه دعا عثمان بن طلحة، فأخذ منه مفتاح الكعبة ففتح له، فدخلها ثمَّ وقف على باب الكعبة فخطب.

قال ابنُ إسحاق وحدَّثني بعض أهل العلم أنَّه صلى الله عليه وسلم قام على باب الكعبة، فذكر الحديث، وفيه ثمَّ قال (( يا معشر قريش ما ترون أنِّي فاعلٌ فيكم ) )قالوا خيرًا، أخٌ كريمٌ وابنُ أخٍ كريمٍ، قال (( اذهبوا فأنتم الطُّلقاء ) )ثمَّ جلس، فقام علي رضي الله عنه فقال اجمعْ لنا الحجابة والسِّقاية، فذكره.

وروى ابن عائذ من مرسل عبد الرَّحمن بن سابط قال إنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم

ج 18 ص 280

دفع مفتاح الكعبة إلى عثمان، فقال (( خُذهَا خالدةً مُخلَّدة؛ إني لم أدفعْها إليكم، ولكنَّ الله دفعها إليكم، ولا ينزعها منكم إلَّا ظالمٌ ) ). ومن طريق ابن جُريج أنَّ عليًا رضي الله عنه قال للنَّبي صلى الله عليه وسلم اجمعْ لنا الحجابة والسِّقاية، فنزلت {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء 58] ، فدعا عثمان فقال (( خُذوهَا يا بني شيبةَ خالدةً تالدةً، لا ينزعها منكم إلَّا ظالمٌ ) ). ومن طريق عليِّ بن أبي طلحة أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال (( يا بني شيبة كلوا ممَّا يصلُ إليكم من هذا البيت بالمعروف ) ).

وروى الفاكهيُّ من طريق محمد بن جُبير بن مُطعم عن أبيه أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم لما ناولَ عثمان المفتاح قال له (( غيِّبه ) [قال الزهري] فلذلك يغيب المِفْتاح. ومن حديث ابن عمر أن بني أبي طلحة كانوا يقولون لا يفتح الكعبة إلَّا هم، فتناولَ النَّبي صلى الله عليه وسلم المفتاح ففتحَها بيدِهِ.

(فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلاَلٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَمَكَثَ فِيهِ نَهَارًا طَوِيلًا، ثُمَّ خَرَجَ فَاسْتَبَقَ النَّاسُ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ، فَوَجَدَ بِلاَلًا وَرَاءَ الْبَابِ قَائِمًا، فَسَأَلَهُ أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَأَشَارَ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ) وقد سبق أنَّه لم يصل فيه [خ¦4288] ، لكن رواية المثبت أولى كما تقدَّم.

(قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) أي ابن عمر رضي الله عنهما (فَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى مِنْ سَجْدَةٍ) أي من ركعة. وهذا التَّعليق وصله البخاريُّ في الجهاد، في باب الرَّدف على الحمار [خ¦2988] ، ومضى الكلام فيه هناك، وقد سبق شرح الحديث في الصَّلاة [خ¦504] ، وفي الحج، في باب إغلاق البيت [خ¦1598] .

ومطابقته للترجمة ظاهرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت