فهرس الكتاب

الصفحة 6222 من 11127

4300 - (وَقَالَ اللَّيْثُ) أي ابن سعد (حَدَّثَنِي يُونُسُ) هو ابنُ يزيد الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ) بضم الصاد وفتح العين المهملتين، وثعلبة هذا، يُقال له ابن أبي صُعَيْر أيضًا ابن عَمرو بن زيد بن سنان العُذْرِي _ بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة وبالراء _، حليف بني زهرة، روى عنه ابنه عبد الله، وهما صحابيان، كما قاله الدَّارقطني. ويُكنى عبد الله أبا محمد، ولد قبل الهجرة بأربع سنين، وتُوفي سنة تسع وثمانين، وهو ابنُ ثلاث وتسعين. وقيل إنَّه ولد بعد الهجرة، وإنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم تُوفي وهو ابنُ أربع سنين، وإنَّه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمسح على رأسه ووجهه زمن الفتح.

وهو معنى قوله (وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَسَحَ وَجْهَهُ عَامَ الْفَتْحِ) روى عنهما الزُّهري، وروى عن ثعلبة أيضًا عبد الرَّحمن بن كعب. فإن قيل أين مقول قول اللَّيث؟ فالجواب أنَّه غير مقصود بالذِّكر، وإنما المقصود من ذكره ذكر عبدِ الله بن ثعلبة، وأنَّه مسحَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه عام الفتح.

وقال ابنُ التِّين عبد الله هذا إن كان قد عَقَل ذلك، أو عَقل عنه كلمةً كانت له صحبة، وإن لم يعقلْ عنه شيئًا كان له ذلك فضيلة، وهو من الطَّبقة الأولى من التَّابعين. وتعقَّبه العيني بأنَّه أغرب في ذلك، وقد ذكروا أنَّ له ولأبيه صُحبة

ج 18 ص 288

على ما مرَّ آنفًا.

فهذا التَّعليق وصله البخاريُّ في «التاريخ الصغير» قال حدَّثنا عبد الله بن صالح أخبرنا اللَّيث، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت