فهرس الكتاب

الصفحة 6227 من 11127

4305 - 4306 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ) وفي رواية ، قال (أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ) هو ابنُ معاوية، قال (أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ) هو ابنُ سليمان الأحول (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) هو عبدُ الرَّحمن بن ملٍّ النَّهدي _ بفتح النون _، أنَّه (قَالَ حَدَّثَنِي مُجَاشِعٌ) بضم الميم وبالجيم والشين المعجمة المكسورة وآخره عين مهملة، هو ابنُ مسعود بن ثعلبة بن وهب السُّلمي _ بضم السين _ قُتل يوم الجمل قبل الاجتماع الأكبر.

(قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَخِي) هو مُجالدٌ، بوزن أخيه مُجاشع، وله صحبة. قال أبو عمر لا أعلم له رواية، وكان إسلامه بعد إسلام أخيهِ بعد الفتحِ، وهو أيضًا قُتل يوم الجمل، وكُنيته أبو معبد، كما في الرِّواية الثانية، وهو الصَّواب (بَعْدَ يَومِ الْفَتْحِ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُكَ بِأَخِي لِتُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ. قَالَ ذَهَبَ أَهْلُ الْهِجْرَةِ بِمَا فِيهَا) يعني أنَّ الهجرة قد مضتْ لأهلها، والهجرةُ الممدوحةُ الفاضلة الَّتي لأصحابها المزية الظَّاهرة

ج 18 ص 294

إنما كانت قبل الفتح، فقد مضتْ لأهلها؛ يعني حصلت لمن وفق لها قبل الفتح.

(فَقُلْتُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُبَايِعُهُ؟ قَالَ أُبَايِعُهُ عَلَى الإِسْلاَمِ وَالإِيمَانِ وَالْجِهَاد، فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدٍ) كذا في رواية الكُشميهني، وهو الصَّواب في نفس الأمر، كما ذكرنا. وأمَّا في رواية الأكثرين (( فلقيتُ معبدًا ) ). وقال الحافظُ العسقلاني (( فلقيت معبدًا ) )كذا للأكثر، وللكُشميهني وهو وهمٌ من جهة هذه الرِّواية، وإن كان صوابًا في نفس الأمر.

وقائلُ «فلقيت أبا معبدٍ» هو أبو عثمان النَّهدي، راوي الحديث، وقد صرَّح بذلك مسلم حيث قال (( مضتِ الهجرةُ لأهلها، قلت فبأي شيءٍ تبايعه؟ قال على الإسلام والجهاد والخير، قال أبو عثمان فلقيتُ أبا معبدٍ، فأخبرتُه بقول مُجاشع ) ). قال وفي رواية له (( فلقيت أخاه، فقال صدق مُجاشع ) ).

(بَعْدُ) بضم الدال؛ أي بعد سماع الحديث من مجاشع (وَكَانَ أَكْبَرَهُمَا) أي وكان أبو معبد أكبر الأخوين (فَسَأَلْتُهُ) أي أبا معبد، والسائل هو أبو عثمان أيضًا، وكان سؤاله عن حديث مُجاشع الَّذي سمعه منه (فَقَالَ) أي أبو معبد (صَدَقَ مُجَاشِعٌ) وهذا يدلُّ على أنَّ أبا عثمان روى عن الأخوين كليهما.

ومطابقة الحديث للترجمة في قوله (( بعد يوم الفتح ) ). وقد مضى الحديث في الجهاد، في باب البيعة في الحرب أن لا يفروا مختصرًا [خ¦2962] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت