فهرس الكتاب

الصفحة 6226 من 11127

4304 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو ابنُ المبارك، قال (أَخْبَرَنَا يُونُسُ) هو ابنُ يزيد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ امْرَأَةً) هي فاطمةُ المخزوميَّة (سَرَقَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ) كذا فيه بصورة الإرسال، ولكن في آخره ما يقتضي أنَّه عن عائشة رضي الله عنها،

ج 18 ص 293

وهو قوله في آخره (( قالت عائشة رضي الله عنها ) ) (فَفَزِعَ) أي التجأ (قَوْمُهَا إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ) مولى النَّبي صلى الله عليه وسلم، يُقال فزِعت إليه بكسر الزاي فأفزعني؛ أي لجأت إليه فأغاثني، وفزعت عنه؛ أي كشفتْ عنه الفزع، ومنه قوله تعالى {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} [سبأ 23] .

(يَسْتَشْفِعُونَهُ. قَالَ عُرْوَةُ فَلَمَّا كَلَّمَهُ أُسَامَةُ فِيهَا تَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَتُكَلِّمُنِي فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، قَالَ أُسَامَةُ اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ النَّاسَ قَبْلكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمِ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَقُطِعَتْ يَدُهَا، فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَتَزَوَّجَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَكَانَتْ تَأتِيْنِي بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وعند الإسماعيلي من طريق الزُّهري عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت (( فتابت فحسُنت توبتُها، وكانت تأتيني فأرفعُ حاجتها إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم ) ).

ومطابقة الحديث للترجمة في قوله (( غزوة الفتح ) ). وقد مضى الحديث في الشهادات، في باب شهادة القاذف [خ¦2648] . وسيأتي في الحدود إن شاء الله تعالى [خ¦6787] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت