4334 - (حَدَّثَنَا) ويُروى بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) وهو بُنْدار، قال (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) وهو محمد بن جعفر، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) قال (سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ جَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ إِنَّ قُرَيْشًا حَدِيثُ عَهْدٍ) كذا وقع بالإفراد في «الصَّحيحين» ، والأصل أن يُقال حديثو عهد، وكتبها الدِّمياطي بخطِّه (( حديثو عهد ) ). وعند الإسماعيلي أنَّ قريشًا كانوا قريب عهد.
(بِجَاهِلِيَّةٍ وَمُصِيبَةٍ) من نحو قتل أقاربهم، وفتح بلادهم (وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَجْبُرَهُمْ) بفتح الهمزة وسكون الجيم بعدها موحدة ثمَّ راء، من الجبر ضدُّ الكسر، كذا في رواية الأكثرين. وفي رواية السَّرخسي
ج 18 ص 369
والمستلمي بضم الهمزة وكسر الجيم وسكون التحتية وبالزاي، من الجائزة بمعنى العطية. ومنه قول الشَّاعر وقد تطرف فيه
~إِنَّ العَطَايَا فِي زَمَانِ اللُّؤْمِ قَدْ صَارَتْ مُحَرَّمَةً وَكَانَتْ جَائِزَةً
(وَأَتَأَلَّفَهُمْ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى بُيُوتِكُمْ؟ قَالُوا بَلَى، قَالَ لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ، أَوْ شِعْبَ الأَنْصَارِ) وهذا طريق آخر في حديث أنس رضي الله عنه كما عرفت.
وقد أخرجه مسلم أيضًا في الزكاة، وأخرجه التِّرمذي في المناقب، والنَّسائي في الزكاة.