4333 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المعروف بابن المديني، قال (حَدَّثَنَا أَزْهَرُ) هو ابنُ سعد السَّمَّان البصري (عَنِ ابْنِ عَوْنٍ) هو عبدُ الله بن عون، قال (أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ) وفي رواية «معاذ بن هشام» (عَنْ) جدِّه (أَنَسٍ) أي ابن مالك رضي الله عنه، أنَّه قال(لَمَّا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ،
ج 18 ص 368
الْتَقَى هَوَازِنُ)أي التقى النَّبي صلى الله عليه وسلم هوازن (وَمَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةُ آلاَفٍ) الجملة حاليَّة (وَالطُّلَقَاءُ) بحرف الواو الَّتي للعطف على عشرة آلاف، ويُروى كما في رواية معاذ الآتية [خ¦4337] .
قال العيني وليس بصوابٍ؛ لأنَّ الطُّلقاء لم يبلغوا هذا القدر ولا عشر عشره، وقيل إنَّ الواو مقدرة عند من جوَّز تقدير حرف العطف. والطُّلقاء جمع طليق، وهو الأسيرُ الَّذي أطلق عنه أسرِهِ وخلي سبيله، ويرادُ بهم أهل مكة، فإنَّه صلى الله عليه وسلم أطلق عنهم، وقال لهم (( أقولُ لكم ما قال يوسف {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ} [يوسف 92] ) )زمان فزعهم، وقولهم أنت أخٌ كريم.
(فَأَدْبَرُوا، قَالَ) أي النَّبي صلى الله عليه وسلم (يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، قَالُوا لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ) ويُروى (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، فَأَعْطَى الطُّلَقَاءَ وَالْمُهَاجِرِينَ، وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا، فَقَالُوا) أي ما قالوا (فَدَعَاهُمْ فَأَدْخَلَهُمْ فِي قُبَّةٍ، فَقَالَ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا، لاَخْتَرْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ) وهذا طريق آخر في حديث أنس رضي الله عنه أيضًا.
وقد أخرجه مسلم في «الزكاة» .