فهرس الكتاب
4332 - (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحي، قال(حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
ج 18 ص 367
أَبِي التَّيَّاحِ)بفتح المثناة الفوقية وتشديد التحتية، واسمه يزيد بن حُميد (عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ بَيْنَ قُرَيْشٍ) كذا في رواية الكُشميهني والأصيلي، وفي رواية أبي ذرٍّ عن شيخه ، ووقع للقابسي (( غنائم قريش ) )، ولبعضهم (( غنائم من قريش ) )وهو خطأ؛ لأنَّه يُوهم أنَّ مكة لما فُتحت قسمت غنائم قريش، وليس كذلك بل المراد بقوله «يوم فتح مكَّة» زمان فتح مكة، وهو يشتملُ السنة كلها، ولما كانت غزوة حُنين ناشئة عن غزوة مكَّة أُضيفت إليها.
وقد قرَّر ذلك الإسماعيلي فقال قوله؛ يعني في روايته «لما افتُتحت مكَّة قُسمت الغنائم» ، يريد غنائم هوازن فإنَّه لم يكن عند فتح مكَّة غنيمة تُقسم، ولكن النَّبي صلى الله عليه وسلم غزا حُنينًا بعد فتح مكة في تلك الأيام القريبة، وكان السَّبب في هوازن فتح مكَّة؛ لأنَّ الخلوص إلى محاربتهم كان بفتح مكة. وقد خطَّأ القابسي الرِّواية وقال الصَّواب في قريش.
وأخرج أبو نُعيم هذا الحديث من طريق أبي مسلم الكَجِّي عن سليمان بن حرب شيخ البخاري فيه بلفظ لما كان يوم حُنين قالتِ الأنصار والله إنَّ هذا لهو العجبُ، إنَّ سيوفنا تقطرُ من دماء قريش، الحديث. فهذا لا إشكال فيه.
(فَغَضِبَتِ الأَنْصَارُ، قَالَ النَّبِيُّ) ويُروى (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ؟ قَالُوا بَلَى. قَالَ لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا) هو المكان المنخفض، وقيل الَّذي فيه ماء، لكن أراد به هنا بلدهم (أَوْ شِعْبًا) وهو اسمٌ لما انفرجَ بين جبلين، وقيل الطَّريق في الجبل، وقد تقدَّم [خ¦4330] (لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ) .