فهرس الكتاب

الصفحة 6249 من 11127

4331 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المعروف بالمسندي، قال (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابنُ يوسف الصَّنعاني، قال (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) اعلم أنَّ البخاري رحمه الله أخرجَ حديث أنس رضي الله عنه من رواية الزُّهري وأبي التَّيَّاح وهشام بن زيد وقتادة كلهم عن أنس رضي الله عنه، وفي رواية بعضهم ما ليس في رواية الآخر، وقد مرَّ ما في رواياتهم من فائدةٍ في الحديث الَّذي قبله [خ¦4330] ، وسيجيءُ ما يتعلَّق بها أيضًا إن شاء الله تعالى.

(قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ قَالَ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ، حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَفَاءَ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ، فَطَفِقَ) من أفعالِ المقاربة، من الأفعال الَّتي وضعت للدَّلالة على الشُّروع في الفعل.

(النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي رِجَالًا الْمِائَةَ) منصوب بقوله «يُعطي» (مِنَ الإِبِلِ) كما سيأتي في الباب في حديث ابن مسعود رضي الله عنه [خ¦4336] (فَقَالُوا يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ) من باب القلب للمبالغة (قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)

ج 18 ص 366

أي أُخبر (بِمَقَالَتِهِمْ) وقال ابنُ إسحاق عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن الَّذي أخبر النَّبي صلى الله عليه وسلم بمقالتهم سعد بن عبادة رضي الله عنه كما مرَّ [خ¦4330] .

(فَأَرْسَلَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ) بفتحتين، جمع أديم، وهو الجلدُ الَّذي تم دباغه. قال السِّيرافي لم يجمع فَعِيل على فَعَل إلَّا أَدِيم وأَدَم، وأَفِيق وأَفَق، وقَضِيم وقَضَم، والقضم الصَّحيفة، وهو بالقاف والضاد المعجمة (وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ) أي غير الأنصار (فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَامَ النَّبِيُّ) ويُروى (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي خطيبًا (فَقَالَ مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ قَالَ) ويُروى بالفاء (فُقَهَاءُ الأَنْصَارِ أَمَّا رُؤَسَاؤُنَا) جمع رئيس، ويُروى بكسر الراء بعدها مثناة تحتانية (يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ، فَقَالُوا يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ) أصله حديثين عهدًا، فلما أُضيف إلى العهد سقطتِ النون (أَتَأَلَّفُهُمْ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ، وَتَذْهَبُونَ بِالنَّبِيِّ) صلى الله عليه وسلم (إِلَى رِحَالِكُمْ، فَوَاللَّهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ) أي للذي تنقلبونَ به، وهو رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ) أي ممَّا ينقلبُ هؤلاء به وهو الأموال، فاللَّام في «لما» بالفتح لام الابتداء، وكلمةُ «ما» موصولة مبتدأ خبره «خير» (قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ رَضِينَا، فَقَالَ) ويُروى بزيادة لهم (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَتَجِدُونَ أُثْرَةً) قد مرَّ ضبطه في الحديث السَّابق [خ¦4330] (شَدِيدَةً) وجه الشِّدة أنَّهم يٌستأثرُ عليهم بما لهم فيه اشتراك في الاستحقاق.

(فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ، قَالَ أَنَسٌ) رضي الله عنه (فَلَمْ يَصْبِرُوا) ومطابقة الحديث للترجمة في قوله «من أموال هوازن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت