فهرس الكتاب

الصفحة 6254 من 11127

4336 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) قال (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أنَّه(قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ج 18 ص 370

نَاسًا، أَعْطَى الأَقْرَعَ)بالقاف والراء المهملة، هو ابنُ حابس _ بالمهملتين والموحدة _، ابن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع التَّميمي، ويُقال كان اسمُه فراس، والأقرع لقبه (مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ) بضم المهملة وبالتحتانية وبالنون، هو ابنُ حِصْن _ بكسر المهملة الأولى وسكون الثانية وبالنون _، ابن حذيفة بن بدرٍ الفزاري _ بالفاء والزاي والراء _.

(مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَعْطَى نَاسًا) أي آخرين، وفي الحديث الَّذي مضى في الخُمُس [خ¦3150] وأعطى ناسًا من أشراف العربِ، فآثرهم يومئذٍ في القسمة. وقد تقدَّم ذكرهم في الكلام على المؤلفة قريبًا [خ¦4330] .

وقد أخرج أحمد ومسلم والبيهقي في «الدلائل» من طريق عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج عن رافع بن خديج رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أعطى المؤلَّفة قلوبهم من سَبي حُنين مائة مائة من الإبل، فأعطى أبا سفيان بن حربٍ مائة، وأعطى صفوان بن أميَّة مائة، وأعطى عُيينة بن حصن مائة، وأَعطى الأقرع بنَ حابس مائة، وأعطى علقمةَ بن علاثةَ مائة، وأعطى مالك بن عوف مائة، وأعطى العبَّاس بن مِرداس دون المائة، فأنشأ يقول

~أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعُبْيِـ ـدِ بَيْنَ عُيْيَنَةَ وَالأَقْرَعِ

~وَمَا كَانَ حِصْنٌ وَلَا حَابِسٌ يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي الْمَجْمَعِ

~وَمَا كُنْتُ دُونَ امْرِئٍ مِنْهُمَا وَمَنْ تَضَعِ الْيَوْمَ لَا يُرْفَعِ

قال فأكمل له المائة، وساق ابن إسحاق وموسى بن عقبة هذه الأبيات أكثر من هذا.

(فَقَالَ رَجُلٌ مَا أُرِيدَ بِهَذِهِ الْقِسْمَةِ وَجْهُ اللَّهِ، فَقُلْتُ لأُخْبِرَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وفي رواية الأعمش (( فأتيتُ النَّبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فتغيَّر وجهه ) ) (قَالَ رَحِمَ اللَّهُ مُوْسَى، قَدْ أُوْذِيَ) ويُروى (بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ) وفي الحديث جوازُ المفاضلة في القسمة، والإعراض عن الجاهل، والصَّفح عن الأذى، والتَّأسي بمن مضى من النُّظراء. وهذا طريقٌ آخر في حديث ابن مسعود رضي الله عنه.

وقد مضى في الخُمُس في باب ما كان النَّبي صلى الله عليه وسلم يُعطي المؤلَّفة قلوبهم [خ¦3150] .

ج 18 ص 371

تنبيه قد وقع حديث ابن مسعود رضي الله عنه مقدَّمًا على طريق معاذ عن ابنِ عون عن هشام عن أنس رضي الله عنه في رواية أبي ذرٍّ وكان الوجه أن يقدِّم حديث أنس رضي الله عنه لتتوالى طرق حديثه.

قال الحافظُ العسقلاني وأظنُّه من تغيير الرُّواة عن الفَرَبري، فإنَّ طريق أنس الأخيرة سقطتْ من رواية النَّسفي، فلعلَّ البخاري ألحقها فكُتبت مؤخَّرة عن مكانها، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت