4337 - (حَدَّثَنَا) ويُروى (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) قال (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ) بضم الميم وبالمهملة والمعجمة في اللَّفظين؛ أي ابن نصر التَّميمي قاضي البصرة، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ) هو عبد الله بن عون (عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) ويُروى بزيادة في الموضعين (قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ، أَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ) بفتح المعجمة والمهملة والفاء (وَغَيْرُهُمْ بِنَعَمِهِمْ) بفتح النون والعين، وهي الشَّاة والبعير (وَذَرَارِيِّهِمْ) بتشديد الياء وتخفيفها، وكانت عادتهم إذا أرادوا الثَّبات في القتال استصحاب الأهالي، وثقلهم معهم إلى موضعِ القتال.
(وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةُ آلاَفٍ، وَمِنَ الطُّلَقَاءِ) وفي رواية الكُشميهني وهو الصَّواب، فإن الطُّلقاء لم يبلغوا هذا القدر ولا عشر عشرهِ، وقيل إنَّ الواو مقدرة عند من جوَّز تقدير حرف العطف، وقد مرَّ الكلام فيه آنفًا [خ¦4333] .
(فَأَدْبَرُوا عَنْهُ حَتَّى بَقِيَ) صلى الله عليه وسلم (وَحْدَهُ، فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا، الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، قَالُوا لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، قَالُوا لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، وَهْوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، فَنَزَلَ فَقَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، فَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَقَسَمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالطُّلَقَاءِ وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ إِذَا كَانَتْ شَدِيدَةٌ) يعني قضية شديدة مثل حرب (فَنَحْنُ نُدْعَى)
ج 18 ص 372
على البناء للمفعول؛ أي نطلب (وَيُعْطَى الْغَنِيمَةَ غَيْرُنَا) أي يُعطي النَّبي صلى الله عليه وسلم الغنيمة غيرنا (فَبَلَغَهُ) أي بلغ النَّبي صلى الله عليه وسلم (ذَلِكَ) أي ما قالوه، ويُروى بدون اللام.
(فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ فَسَكَتُوا، فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلاَ تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ تَحُوزُونَهُ) بالحاء المهملة والزاي، يُقال حازه يحوزه إذا قبضَه وملكه واستبدَّ به، ويُروى بالجيم والراء، قاله الكرمانيُّ [1] وفسَّره بقوله تنفذونه، فلينظر في ذلك، فإنَّ ذلك خطأ نقلًا وتفسيرًا.
وقد أخرجه مسلم والإسماعيليُّ من هذا الوجه بلفظ (( فتذهبونَ بمحمَّد تحوزونه ) )، كما في الروايات المعتمدة.
(إِلَى بُيُوتِكُمْ قَالُوا بَلَى، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا، لأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ، وَقَالَ هِشَامٌ) هو هشام بن زيد الرَّاوي، وهو موصول بالإسناد المذكور (قُلْتُ يَا بَا حَمْزَةَ) بالمهملة والزاي، وأصله يا أبا حمزة، فحذفت الألف للتخفيف، وهو كنيةُ أنس بن مالك رضي الله عنه (وَأَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ) كذا في رواية الكُشميهني، وفي رواية غيره باللام.
(قَالَ وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ) هو استفهامُ إنكار، وحاصل معناه لا تظن يا هشام أنَّ أنسًا يغيب عنه، ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ.
واعلم أنَّ غزوة الطَّائف هي السادسة والعشرون من غزواتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بلدٌ كثير العنبِ والنَّخل على ثلاث مراحل من مكة من جهة المشرق؛ لأنَّها كانت بالشَّام، فنقلها الله تعالى إلى الحجاز، وطافَ بها جبرائيل عليه السلام الكعبة على ما قيل، وقد مرَّ غير ذلك في أوَّل الباب [خ¦4324 قبل] .
وذلك أنَّه لما فرَّ ثقيف من الطَّائف أغلقوا عليهم أبواب مدينتها، وادَّخروا قوت سنة، وجمعوا حجارةً كثيرةً، وتهيأوا للقتال، وصنعوا الصَّنائع له، وأدخلوا معهم قومًا من العرب، ووقفوا سرحهم في موضع يأمنون عليه، فتوجَّه إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
ج 18 ص 373
في شوال سنة ثمان، ولم يرجع إلى مكة ولا عرَّج إلَّا على غزوهم قبل تقسيم غنائم حنين، فمرَّ برجلٍ من ثقيفٍ قد تمنع في حصن، فقال إمَّا أن تخرج وإمَّا أن نحرقَ عليك حائطك، فأبى فأحرقه.
ومرَّ بقبر فقال هذا قبرُ أبي رغال، وهو أبو ثقيف وكان من ثمود، فلمَّا أصابته النِّقمة الَّتي أصابت قومه هنا فدفن فيه، ودفن معه غصنٌ من ذهب، إن أنتم فتَّشتم عنه أصبتُموه، ففتَّشوا فوجدوه، فلمَّا نزل حصن الطَّائف ولا مثل له في حصونِ العرب، فحاصرهم بضعًا وعشرين ليلة وتراموا بالنَّبل، وقاتلهم قتالًا شديدًا وقاتلَ فيها بنفسه. وقيل رماهم بالمنجنيق أربعين يومًا ولم تكن العرب تعرفُه، وإنما هو من عملِ الفُرس أخبرهُم به سلمان رضي الله عنه، وقطع أعنابهم ونخيلَهم وأحرقها، فقالت ثقيف لِمَ تقطعها إما أن تأخذها إن ظهرت علينا، وإمَّا أن تدعها لله وللرَّحم، فقال أدعها لله وللرَّحم، وتركها ولم يقدر على شيءٍ منهم.
ثمَّ استشار نوفل بن معاوية الدَّيلمي، فقال (( ما ترى؟ ) )قال يا رسول الله، ثعلب في جُحر إن أقمتَ عليه أخذتَه، وإن تركتَه لم يضرَّ بك. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه وهو يحاصرهم (( إني رأيت أني أُهديت إليَّ قَبعة مملوءة زُبدًا فنقرها ديكٌ فهَرَاق ما فيها ) )فقال ما أظنَّ أن تُدركَ منهم يومك هذا ما تُريد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( وأنا لا أرى ذلك ) )فآذن بالرَّحيل.
فاستشهد من الصَّحابة اثنا عشر رجلًا رضي الله عنهم. ثمَّ انصرفَ من الطَّائف فقال (( اللَّهمَّ اهدهِم، واكفنَا مؤنتهُم ) )حتَّى نزل الجِعْرانة وإليها كان قدم سبي هوازن وأموالهم، وقال له رجلٌ يوم ظعنَ عن ثقيف ادعُ عليهم، فقال (( اللَّهمَّ اهد ثقيفًا، وائت بهم مسلمين ) ).
ثمَّ أتاه وفد هوازن بالجِعْرانة وقد أسلموا، وكان معه من سبيهم ستة آلاف من الذَّراري والنِّساء، ومن الإبل أربعة وعشرون ألف بعير، ومن الشَّاة أربعون ألفًا، وأربعة آلاف أوقيَّة فضَّة، فقالوا يا رسول الله! إنَّا أهل وعشيرة، وقد أصابنا
ج 18 ص 374
من البلاء ما لم يخف عليك فامننْ علينا.
وقال رجل من بني سعد بن بكر يا رسول الله، إنما في الحظائرِ عمَّاتك وخالاتك وحواضنُك اللَّاتي كنَّ يكفلنَك، ولو أنا مَلَحْنا الحارث بن أبي شمر أو النُّعمان بن المنذر، ثمَّ نزلَ بنا مثل ما نزلت به رجونا عطفَه علينا، وأنت خيرُ المكفولين. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (( أحبُّ الحديث إليَّ أصدقه، ومعي من ترون، أبناؤكُم ونساؤكُم أحبُّ إليكم أم أموالكُم، فاختاروا إحدى الطَّائفتين، وقد استلبثتُ بكم أنتظركُم بضع عشرة ليلة ) )قالوا خيَّرتنا بين أموالنا ونسائنا وأبنائنا، بل ترد إلينا نساءنا وأبناءنا فهي أحبُّ إلينا، فقال صلى الله عليه وسلم (( أمَّا ما كان لي ولبني عبد المطَّلب فهو لكم، وإنا إذا صلينا الظُّهر بالناس فقوموا فقولوا إنَّا نتشفَّع برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في أبنائنا ونسائنَا فسأعطيكُم عند ذلك ) )ففعلوا، فقال (( أمَّا ما كان لي ولبني عبد المطَّلب فلكم ) )فقال المهاجرون ما لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال الأنصار ما لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الأقرع بن حابس أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عُيينة بن حصن أما أنا وفزارة فلا، وقال العبَّاس بن مرداس أمَّا أنا وبنو سُليم فلا، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (( أمَّا من يمسك منكم بحقِّه من السَّبي فله بكلِّ إنسان ستَّ فرائض من أوَّل شيءٍ أُصيبه، فردوا إلى الناس أبناءهم ونساءهم ) ).
ولم يتخلف منهم أحدٌ غير عُيينة بن حصن فإنه أخذَ عجوزًا فأبى أن يردَّها. وسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ما شأن عوف بن مالك؟ ) )قالوا بالطَّائف، قال «أخبروهُ إن أتاني مسلمًا رددتُ عليه أهله وماله_وكان [رسول الله صلى الله عليه وسلم] قد أمر بجعلهما في مكة، فلم يجر فيهما السَّهمان_وأعطيتُه مائة من الإبل» فأخبروهُ فأدركه بالجِعْرانة أو بمكة، فردَّ عليه ماله وأهله وأعطاه مائة من الإبل، وأسلم فحَسُن إسلامه، واستعمله على من أسلم من قومه، فكان يُقاتل بهم ثقيفًا، لا يخرج لهم سَرْح
ج 18 ص 375
إلَّا أغار عليه حتَّى ضيَّق عليهم، وكان يبعث لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالخمس، فغنم مرَّة مائة بعير، ومرَّة مائة ألف شاة.
ولما ردَّ السَّبايا إلى أهلها ركبَ واتَّبعه الناس يقولون اقسم علينا فيئنا حتَّى ألجؤوهُ إلى شجرة فاختطفت عنه رداءهُ فقال (( ردُّوا عليَّ ردائي أيُّها الناس، لو كان لكم بعدد أوراقها لقسمتُه عليكم، ثمَّ ما ألفيتُموني بخيلًا ولا جبانًا ولا كذوبًا ) )ثمَّ قام فأخذَ وبرة من سنام بعير، ٍ فقال (( أيُّها الناس، والله مالي من فيئكُم، ولا هذه الوبرة إلَّا الخُمس، والخُمس مردودٌ عليكم، فأدوا الخياط والمِخْيط، فإنَّ الغلول على أهله عارٌ ونارٌ يوم القيامة ) ).
ثمَّ أعطى المؤلَّفة وكانوا أشراف قومهم يتألَّف بهم قومهم، فأعطى أبا سفيان بن حرب وابنه معاوية وحكيم بن حزام، والحارث بن كِلدة، والحارث بن هشام، وسهيل بن عَمرو، وحويطب بن عبد العزى، وصفوان بن أميَّة فكلُّ هؤلاء من أشراف قريش، والأقرع بن حابس التَّميمي وعُيينة بن حصن الفَزاري ومالك بن عوف كلُّ واحدٍ مائة بعير، وأعطى رجالًا دون المائة، وأعطى العبَّاس بن مرداس أباعرَ فسخطها وعاتبه بقصيدة [2] ، فقال (( اقطعوا عنِّي لسانه ) )فأعطاه حتَّى رضيَ.
ويُقال أُتي به إلى الغنائم، فقيل له خذْ ما شئت، فقال إنما أراد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يقطعَ لساني بالعطاءِ بعد أن تكلَّمت، فتكرَّم أن يأخذَ منها شيئًا، فبعثَ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبلها.
وقيل له أعطيتَ عُيينة والأقرع مائة، وتركتَ جُعيل بن سراقة الضَّمري فقال أما والله لَجُعَيل خير من طلاعِ الأرض كلها مثل عُيينة والأقرع لكنِّي تألفتُهما ليسلما، ووكلته إلى إسلامه.
وجاءه ذو الخُويصرة التَّميمي وهو يُعطي الناس، فقال يا محمد، قد رأيت ما صنعت لم أرك عدلتَ، فغضبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (( ويلك إذا لم يكن العدلُ عندي فعند من يكون؟ ) ). فقال عمرُ رضي الله عنه لأقتلنَّه قال (( لا ) ). وأتاهُ أعرابيٌّ، فقال أنجزْ ما وعدَّتني فقال (( أبشر ) )
ج 18 ص 376
فقال أكثرتَ عليَّ من أبشر، فأقبل على أبي موسى وبلال رضي الله عنهما، فقال (( قد ردَّ البشرى فاقبلا أنتما ) )، قالا قبلنا، ثمَّ دعا بقدح فغسلَ يديه ووجهه ومجَّ فيه، ثمَّ قال (( اشربا وأفرغا على وجوهكمَا ونحوركمَا وأبشرا، ففعلا، فنادتْ أمُّ سلمة رضي الله عنها أفضلا لأمِّكما منه طائفة ) ).
ولما أعطى قبائل العرب ولم يُعط الأنصار شيئًا وجدوا في أنفسهم حتَّى كثُرت منهم القالة، وحتَّى قال قائلهم يُعطي الطُّلقاء والمهاجرين ويتركنَا وسيوفنا تقطرُ من دمائهم، فدخلَ سعدُ بن عبادة رضي الله عنه عليه فقال إنَّ الأنصار قد وجدوا عليك، أعطيت عطايا عظامًا ولم تُعطهم، فقال (( أين أنت من ذلك؟ ) )قال ما أنا إلا من قومي قال (( فاجمعهم لي ) )فجمعهم في حظيرة فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمدَ الله وأثنى عليه، ثمَّ قال (( يا معشر الأنصار، مقالةً بلغتني عنكم وجدتموها عليَّ في أنفسكم، ألم آتكم ضُلالًا فهداكم الله، وعالةً فأغناكُم الله، وأعداء فألَّف بين قلوبكم؟ ) ). فقالوا بلى الله ورسوله أَمَنّ وأفضل، ثمَّ قال (( ألا تُجيبون؟ ) )قالوا بماذا نُجيبُ؟ قال (( أما والله لو شئتُم لقلتم ولصدقتُم ألفيناكَ مُكذَّبًا فصدَّقناك، ومخذولًا فنصرناك، وطريدًا فآويناك، وعائلًا فواسيناك، قال أوجدتم في أنفسكم فيَّ لُعَاعة من الدنيا تألَّفت بها قومًا ليسلموا، ووكلتكُم إلى إسلامكم، أما ترضون أن يذهبَ الناس بالشَّاة والبعير، وترجعون برسولِ الله إلى رحالكم وبيوتكم، فوالَّذي نفسي بيدِه لو سلك الناس شِعبًا وسلكت الأنصار شِعبًا لسلكت شِعب الأنصار، اللَّهمَّ ارحم الأنصار وأبناء الأنصار ) )، فبكى القوم حتَّى أَخْضَلوا لحاهم، وقالوا رضينا بك قسمًا وحظًا، ثمَّ خرج فاعتمرَ، ثمَّ انصرف عائدًا إلى المدينة.
وكانت مدَّة غيبته صلى الله عليه وسلم من حين خرج من المدينة إلى مكة فافتتحها وواقع هوازن، وحاصر الطَّائف إلى أن رجعَ إلى المدينة شهرين
ج 18 ص 377
وستة عشر يومًا، واستخلف عتَّاب بن أسيد على مكة ورزقَه كلَّ يوم درهمًا، فقام خطيبًا فقال أيُّها الناس، أجاعَ الله كبد من غلَّ درهمًا، رزقني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم درهمًا كل يوم فلا حاجةَ لي إلى أحدٍ.
[1] في الكرماني (تحرزونه) أي تعيدونه.
[2] في هامش الأصل وقد ذكرت بعض أبيات قصيدته فيما مر في أثناء شرح الأحاديث المذكورة سابقًا. منه.