4351 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) أي ابن سعيد،
ج 18 ص 396
قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ) هو ابنُ زياد (عَنْ عُمَارَةَ) بضم المهملة وتخفيف الميم وبالراء (ابْنِ الْقَعْقَاعِ) بفتح القافين وسكون المهملة الأولى (ابْنِ شُبْرُمَةَ) بضم الشين المعجمة وسكون الموحدة وضم الراء، الضبي الكوفي، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ) بضم الميم وسكون المهملة، البجلي الكوفي (قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْيَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ) مصغَّر ذهبة. قال الخطَّابي أنَّثها على معنى القطعة، وقال الحافظ العسقلاني وفيه نظر لأنَّها كانت تِبرًا، وقد يُؤنث الذهب في بعض اللُّغات، وفي معظم نسخ مسلم (( بذَهَبة ) )بفتحتين بغير تصغير.
(فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ) أي مدبوغٍ بالقَرَظ _ بالقاف والراء والظاء المعجمة _، وهو ورق السَّلم (لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا) أي لم تُخَلّص من تراب المعدن، فكأنَّها كانت تِبرًا وتخليصُها بالسبك، قاله الحافظ العسقلاني، وتعقَّبه العينيُّ بأنَّ فيه نظرًا من وجهين.
أحدهما أنَّه لم يجرِ ذكر المعدن، والثاني أنَّه لو رجعَ إلى المعدن لقيلَ من ترابه بتذكير الضَّمير. وأنت خبيرٌ بدفعِ ذلك، يظهر بأدنى تأمُّل، واختلف في هذه الذُّهيبة فقيل كانت خمس الخمس، وقيل من الخمس، وكان ذلك من خصائصهِ صلى الله عليه وسلم أنَّه يضعَه في صنف من الأصناف للمصلحةِ، وقيل من أصل الغنيمة.
(قَالَ فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ بَيْنَ عُيَيْنَةَ) بضم العين مصغَّر عينة في الأصل (ابْنِ بَدْرٍ) هو عُيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري، فنسبَ إلى جدِّه الأعلى، ويُكنى أبا مالك. وقال أبو عمر أسلم بعد الفتح، وقيل قبله، وشهد الفتح مسلمًا، وهو من المؤلَّفة قلوبهم، وكان من الأعراب الجُفاة، وكان في الجاهلية من الجزَّارين يقود عشرة آلاف، وكان اسم عُيينة حذيفة فأصابته لَقوةٌ فجحظتْ عيناه فسمِّي عيينة.
وفي «التوضيح» كان عيينة من المنافقين ارتدَّ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعثَه خالدٌ إلى أبي بكر رضي الله عنه في وثاق فأسلم وعفا عنه.
(وَأَقْرَعَ) بفتح الهمزة وسكون القاف وفتح الراء
ج 18 ص 397
وبالعين المهملة، واسمه فارس، وكان في رأسه قَرع فلُقِّب بذلك (ابْنِ حَابِسٍ) بالمهملتين وبالموحدة، ابن عقال بن محمَّد بن سفيان بن مجاشع التَّميمي المجاشعي، أحد المؤلفة قلوبهم. قال ابنُ مالك فيه شاهد على أنَّ ذا الألف واللام من الأعلام الغالبة قد يُنزعان منه في غير نداء ولا إضافة ولا ضرورة، وقد حكى سيبويه عن العرب هذا يوم اثنين مباركٌ.
وقد مضى في أحاديث الأنبياء [خ¦3344] ، ويأتي في التَّوحيد من طريق سعيد بن مسروق عن أبي نُعْم بلفظ والأقرع بن حابس [خ¦7432] .
(وَزَيْدِ الْخَيْلِ) هو زيدُ بن مُهلهل الطَّائي، قدمَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد طيء سنة تسعٍ، فأسلم وحسُنَ إسلامه، وسمَّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدَ الخير بالراء، وكان يُقال له زيد الخيل لكرائم الخيل التي كانت عنده، ومات في حياة النَّبي صلى الله عليه وسلم، وكان شاعرًا محسنًا خطيبًا لسِنًا شجاعًا كريمًا، وكان قبل إسلامهِ أسر عامر بن الطُّفيل وجزَّ ناصيته، وفي رواية سعيد بن مسروق (( وبين زيد الخيل الطائي، ثمَّ أحد بني نبهان ) ) [خ¦7432] .
(وَالرَّابِعُ إِمَّا عَلْقَمَةُ) أي ابن عُلَاثة _ بضم المهملة وبالمثلثة _، ابن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب الكلابي العامري، من المؤلَّفة قلوبهم، وكان سيدًا في قومه حليمًا عاقلًا فأسلم فحسُن إسلامه، واستعملَه عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه على حوران، فمات بها في خلافته.
(وَإِمَّا عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ) مصغَّر الطفل، العامري أيضًا، وكان يتنازعَ في الرِّئاسة هو وعلقمة، قدم على النَّبي صلى الله عليه وسلم ولم يُسْلم، وعاد من عنده، فخرج به خُراج في أصل أذنه فمات منه، ولذلك قيل وذكر عامر بن الطُّفيل غلط من عبد الواحد، فإنَّه كان مات قبل ذلك، وقال الدِّمياطي مات كافرًا، وفي رواية سعيد بن مسروق [خ¦7432] الجزم بأنَّه علقمة بن عُلاثة العامري، ثمَّ أحد بن كلاب.
(فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ) قال الحافظ العسقلاني لم أقفْ على اسمه، وقال العينيُّ هو ذو الخُوَيصرة التَّميمي، وعند أبي داود اسمه نافع، ورجَّحه السُّهيلي، وقيل اسمُه حُرْقوص بن زهير السَّعدي، وفيه نظرٌ؛ لأن الرَّجل الذي اختلف في اسمه هو الرَّجل الآتي في قوله «فقام رجلٌ غائر العينين. .. إلى آخره» . وفي رواية سعيد بن مسروق [خ¦3344] (( فغضبت قريش والأنصار وقالوا يُعطي صناديدَ أهل نجدٍ ويدعنا؟ فقال إنما أنا أتألَّفهم ) )، والصَّناديد _ بالمهملة والنون _ جمع صِنديد، وهو الرَّئيس.
(كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا
ج 18 ص 398
مِنْ هَؤُلاَءِ، قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَلاَ تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ) أي أمين من يتصرَّف في السَّماء، وكذا في الأرض، وسلك في تخصيصِ السَّماء بالذكر مسلك الطَّريق البرهاني.
(يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً) وفي رواية سعيد بن مسروق [خ¦3344] أنَّه صلى الله عليه وسلم إنما قال ذلك عُقيب قول الخارجي الذي يُذكر بعد هذا، وهو المحفوظ.
تنبيه هذه القصَّة غير القصَّة المتقدِّمة في غزوة حُنين، ووهمَ من خلطها بها.
(قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ) بالغين المعجمة، على وزن فاعل، من الغور، والمراد أنَّ عينيه داخلتان في محاجرهمَا لاصقتين بقعرِ الحدقة، وهو ضدُّ الجُحوظ (مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ) بالشين المعجمة، من الإشراف؛ أي بارزهما، والوجنتان العظمان المشرفان على الخدَّين (نَاشِزُ الْجَبْهَةِ) بالنون والشين المعجمة والزاي؛ أي مرتفعها، وأصله من النَّشز، وهو ما ارتفعَ من الأرض، وفي رواية سعيد بن مسروق [خ¦3344] (( ناتئ الجبين ) )بنون ومثناة، على وزن فاعل، من النتوء؛ أي أنَّه يرتفع على ما حوله.
(كَثُّ اللِّحْيَةِ) كثير شعرها (مَحْلُوقُ الرَّأْسِ) سيأتي في آخر التوحيد من وجه آخر [خ¦7562] أنَّ الخوارج سيماهم التَّحليق، وكان السَّلف يوفرون شعورهُم ولا يحلقونها، وكانت طريقة الخوارج حلقُ جميع رؤوسهم (مُشَمَّرُ الإِزَارِ) تشميرُه رفعه من الكعب (فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ، قَالَ وَيْلَكَ، أَوَ لَسْتُ) ويُروى (أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ) وفي رواية سعيد بن مسروق [خ¦3344] فقال (( ومن يطعِ الله إذا عصيته ) ) (قَالَ ثمَّ وَلَّى الرَّجُلُ) وهذا الرَّجل هو ذو الخويصرة التَّميمي، كما تقدَّم صريحًا في علامات النُّبوة من وجه آخر عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أو غيره كما سبق آنفًا [خ¦3610] .
(فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلاَ أَضْرِبُ عُنُقَهُ) وفي رواية أبي سلمة عن أبي سعيد رضي الله عنه فقال عمر رضي الله عنه. وقد مضى في علامات النُّبوة [خ¦3610] ولا منافاة بينهما، لاحتمال أن يكون كلٌّ منهما قال ذلك. وقيل الأرجح أنَّه عمر رضي الله عنه ولشك الرَّاوي في خالد، ولأنَّه كان غائبًا مع علي رضي الله عنهما.
(قَالَ لاَ، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ
ج 18 ص 399
يُصَلِّي) استعمل فيه لعل استعمال عسى. وقال الكرماني فيه دَلالة من طريق المفهوم أن تارك الصَّلاة يُقتل، وفي كون المفهوم حجَّة خلاف مشهور.
(فَقَالَ خَالِدٌ وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ) بفتح الهمزة وسكون النون وضم القاف، من نَقَبت الحائط إذا فتحت فيه فتحًا؛ أي أشق، وهذا كما قال في قصَّة أسامة هلَّا شققتَ قلبه، ويُروى بضم الهمزة وفتح النون وكسر القاف المشددة، من التَّنقيب وهو التَّفتيش.
(عَنْ قُلُوبَ النَّاسِ وَلاَ أَشُقَّ بُطُونَهُمْ) أراد أنَّه إنما أُمرت أن آخذَ بظواهرِ أمورهم، والبواطن لا يعلمها إلَّا الله. قال القرطبي إنما منع قتله وإن كان قد استوجبَ القتل لئلا يتحدَّث النَّاس أنَّه يقتلُ أصحابه، ولا سيما من صلى، كما تقدَّم نظيره في قصَّة عبد الله بن أُبي [خ¦3529] ، وقال المازري يُحتمل أن يكون النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يفهم من الرَّجل الطَّعن في النُّبوة، وإنما نسبه إلى ترك العدل في القسمة، وليس ذلك كبيرة والأنبياء معصومون من الكبائر بالإجماع، واختُلف في جوازِ وقوع الصَّغيرة، والمذهب أنَّ الأنبياء عليهم السَّلام معصومون من الصغائر والكبائر قبل النُّبوة وبعدها، والذي يقع من بعضهم شيء يشبه الصَّغيرة لا يقال فيه إلَّا ترك الأفضل وذهب إلى الفاضل، أو لعلَّه لم يعاقب هذا الرَّجل لأنَّه لم يثبت عنه ذلك بل نقله عنه واحد، وخبر الواحدِ لا يُراق به الدم، انتهى.
وأبطلَه القاضي عياض بقوله «اعدلْ يا محمَّد» ، فخاطبَه في الملأ بذلك فاستأذنوه في قتلهِ، فالصَّواب ما تقدَّم.
(ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهْوَ مُقَفٍّ) جملة حالية من قفَّى _ بالتشديد _ يقفِّي، والفاعل منه مُقَفّ بضم الميم وفتح القاف وتشديد الفاء؛ أي مول، يُقال قفي الرَّجل إذا أولاك قفاهُ، ويُروى [1] بضم الميم وإسكان القاف، من أَقفى يقفي بمعنى قفي.
(وَقَالَ إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا) كذا في رواية الأكثر بضادين معجمتين مكسورتين بينهما همزة ساكنة وآخره همزة أيضًا، والمراد به النَّسل والعقب، وفي رواية الكُشميهني بصادين مهملتين. وقال ابنُ الأثير إنَّ الذي بالمهملة بمعنى الذي بالمعجمة.
وحكى ابنُ الأثير أنَّه رُوي بالمدِّ بوزن قنديل، وفي رواية سعيد بن مسروق في أحاديثِ الأنبياء [خ¦3344]
ج 18 ص 400
(( إنَّ من ضئضئ هذا، أو في عقبِ هذا ) ).
(قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ رَطْبًا) وفي رواية سعيد بن مسروق [خ¦3344] (( يقرؤون القرآن ) )، معناه المواظبة على التِّلاوة، أو تحسين الصَّوت بها، أو الحذاقة والتَّجويد فيها، فيجري لسانه بها ويمرُّ عليها لا يتغيَّر ولا ينكسر، وقيل معنى رطبًا سهلًا، كما في الرِّواية الأخرى (( لينًا ) ). وقال الخطَّابي أي يواظب عليها فلا يزال لسانه رطبًا بها، وقيل يُريدُ الذي لا شدَّة في صوت قارئهِ وهو ليِّن رطبٌ، وقيل إنَّه يريد أنَّه يحفظُ ذلك حفظًا حسنًا.
(لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ) جمع حُنجرة، وهي الحلقوم، ومعناه لا ترفع في الأعمال الصَّالحة، ولا تُقبل منهم، وقيل لم يتمكَّن في قلوبهم كثير شيءٍ من اليقين به، وإنما يحفظونه بالألسن، وهي مقارنةٌ بالحناجر فنسبَ إليها ما يُقاربها (يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ) أي يخرجون بالسُّرعة من الدِّين من الطَّاعة دون الملَّة، ويُقال طاعةُ الأئمَّة والأمراء كذا قيل، وفي رواية سعيد بن مسروق [خ¦7432] (( من الإسلام ) )، وفيه ردٌّ على من أوَّل الدِّين هاهنا بالطَّاعة.
وقال إنَّ المراد أنَّهم يخرجون من طاعة الإمام، وهذه صفة الخوارج الذين كانوا لا يُطيعون الخلفاء، والذي يظهرُ أن المراد بالدِّين الإسلام كما فسر به الرِّواية الأخرى، وخرج الكلام مخرج الزَّجر والتهديد، وأنَّهم بفعلهم ذلك يخرجون من الإسلام الكامل، وزاد سعيد بن مسروق في روايته [خ¦3344] (( يقتلون أهلَ الإسلام ويدعون أهل الأوثان ) )، وهو ممَّا أخبرَ به صلى الله عليه وسلم من المغيَّبات فوقع كما قال.
(كَمَا يَمْرُق السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ) على وزن فعيلة بمعنى المفعول، والرَّمية الصَّيد الذي ترميه، فتقصده وتنفذ فيها سهمك، وهي كلُّ دابة ترميه كذلك (وَأَظُنُّهُ) أي قال وأظنُّ النَّبي صلى الله عليه وسلم (قَالَ لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ) وفي رواية سعيد بن مسروق [خ¦3344] (( لأقتلنَّهم قتلَ عاد ) )، والغرضُ منه الاستئصال بالكلِّية، وهما سواء فيه فعادَ استؤصلت بالرِّيح الصَّرصر، وأمَّا ثمود فأهلكوا بالطَّاغية؛ أي الرَّجفة أو الصَّاعقة أو الصَّيحة، فإن قيل إذا كان قتلهم جائزًا
ج 18 ص 401
فلم منع النَّبي صلى الله عليه وسلم خالدًا عن قتل أصلهم.
أُجيب بأنَّه صلى الله عليه وسلم علم بالوحي أنَّ الله يجري قضاءه فيه حتَّى يخرجَ من نسلهِ من يستحقُّ القتل بسوء أفعالهم واعتراضهم للمسلمين بالسَّيف ليكون قتلهم عقوبة لهم فيكون أبلغ بالمصلحة، ولم يكن ظهر ذلك في زمانهِ، وأوَّل ما ظهرَ في زمان علي رضي الله عنه كما هو مشهورٌ، وقد تقدَّم ما يتعلَّق بنهيهِ صلى الله عليه وسلم عن قتله آنفًا [خ¦4351] .
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله «بعثَ عليُّ بن أبي طالب إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم من اليمن» ، وقد مضى الحديث في أحاديث الأنبياء في باب قول الله تعالى {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا} [الحاقة 6] [خ¦3344] ، ومضى الكلام فيه هناك.
[1] في العمدة (ويروى(مقفي) بالياء من أقفى فهو مقفي) وفي إرشاد الساري ولأبي ذر (مقفي) بإثبات الياء بعد الفاء المشددة بناء على الوقف في مثله بالياء.