4387 - (حَدَّثَنَا) ويُروى (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ) قال (حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ) قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ) بالمهملة والزاي (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ) هو عُقْبَة _ بضم المهملة وسكون القاف _، ابن عَمرو البدري الأنصاري رضي الله عنه (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الإِيمَانُ هَاهُنَا _ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْيَمَنِ _) أي إلى جهة اليمن، وهذا يدلُّ على أنَّه أراد أهل البلد
ج 18 ص 459
لا من ينتسب إلى اليمن، ولو كان من غير أهلها.
(وَالْجَفَاءُ وَغِلَظُ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ، عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ) وقوله «في الفدادين» يُفسر على وجهين أحدهما أن يكون جمع الفَدَّاد _ بالتشديد _، وهو الشَّديد الصَّوت، وذلك من دأب أصحاب الإبل. والآخر أن يكون جمع الفَدَاد _ بالتخفيف _، وهو آلةُ الحرث، وإنما ذم هؤلاء لأنَّهم يشتغلون عن أمور الدِّين، ويلتهون عن أمور الآخرة.
(مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ) يعني من جهة المشرق، وهو مسكنُ القبيلتين ربيعةَ ومضر، وعبر عنه بذلك لأنَّ الشَّيطان ينتصبُ في محاذاة المطلع حتَّى إذا طلعتِ الشمس كانت بين جانبي رأسه، فتقع السَّجدة له حين تسجد عبدةُ الشمس لها (رَبِيْعَةَ وَمُضَرَ) بالفتح فيهما لأنَّهما بدل من الفَدَّادين وغير منصرفين، فيكونان مفتوحتين في موضع الجر، ويجوز أن يكونا مرفوعين على تقدير هم ربيعةُ ومضرُ، فيكون المبتدأ محذوفًا، وهما قبيلتان مشهورتان، وقد مضى الحديث في أواخر كتاب بدء الخلق، في باب خير مال المسلم غنم [خ¦3302] .
ومطابقته للتَّرجمة من حيث ذكر اليمن فيها.