فهرس الكتاب

الصفحة 6341 من 11127

4409 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ) هو أحمدُ بن عبد الله بن يونس، أبو عبد الله التَّميمي اليربوعِي الكوفي، وهو شيخ مسلم أيضًا، قال (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ _ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ _) أي ابن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف الزُّهري القرشي، كان على قضاء بغداد، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ) هو سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، واسم أبي وقاص مالك (قَالَ عَادَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ أَشْفَيْتُ) أي أشرفت (مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلاَ يَرِثُنِي إِلاَّ ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ لاَ، قُلْتُ أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ لاَ، قُلْتُ فَالثُّلُثِ؟ قَالَ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ) أي إن تترك (وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً) جمع عائل وهو الفقير. (يَتَكَفَّفُونَ) أي يمدون أكفهم للسؤال (النَّاسَ، وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلاَّ أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِيِّ امْرَأَتِكَ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أأُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلاَّ ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ) فكان كما قال صلى الله عليه وسلم فقد عاشَ إلى أن مات في قصرهِ بالعقيق قريبًا من المدينة، فحمل على رقاب الرِّجال إلى المدينة، وصلَّى عليه مروان بن الحكم، وهو يومئذٍ والي المدينة، ودفن بالبقيع سنة خمس وخمسين وله بضع وسبعون سنة، وهو آخرُ من مات من العشرة، ولَّاه عمر وعثمان رضي الله عنهما الكوفة، وكان قد أسلم قديمًا وهو ابنُ سبع عشرة سنة، وقال كنت ثالث الإسلام.

(اللَّهُمَّ

ج 18 ص 486

أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلاَ تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ) أي الفقير شديد الحاجة، وهي كلمةُ ترحم (سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ) بفتح المعجمة وسكون الواو وباللام، العامري، وكان مهاجريًا بدريًا، مات بمكة في حجَّة الوداع، وكان يكرهُ أن يموت بمكة، ويتمنَّى أن يموتَ بغيرها، فلم يُعط ما تمنى فترحَّم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم (رَثَى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي رقَّ ورحمَ (أَنْ تُوُفِّي بِمَكَّةَ) وهذا؛ أي قوله «رثى له صلى الله عليه وسلم أن توفِّي بمكة» من كلام الزُّهري، وقد مرَّ الحديث في الجنائز، في باب رثى النَّبي صلى الله عليه وسلم سعد بن خَولة [خ¦1295] ، ومضى أيضًا في الوصايا، في باب أن يترك ورثته أغنياء [خ¦2742] .

ومطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت