4417 - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ) أي ابن يحيى، أبو قدامة اليَشْكري، قال (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ) أي ابن عثمان البرساني، قال (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبدُ الملك بن عبد العزيز بن جُريج (قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءً) هو ابنُ أبي رباح (يُخْبِرُ قَالَ أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعُسْرَةَ) كذا في رواية الأكثر، وفي رواية السَّرخسي بالتصغير، وهي غزوةُ تبوك (قَالَ كَانَ يَعْلَى يَقُولُ تِلْكَ الْغَزْوَةُ أَوْثَقُ أَعْمَالِي عِنْدِي)
ج 18 ص 494
وقد تقدَّم في الإجارة بلفظ [خ¦2265] [1] (( أحمالي ) )وبالعين المهملة أصحُّ (قَالَ عَطَاءٌ) هو موصولٌ بالإسناد السابق.
(فَقَالَ صَفْوَانُ قَالَ يَعْلَى فَكَانَ لِي أَجِيرٌ، فَقَاتَلَ إِنْسَانًا فَعَضَّ) من العضِّ بالأسنان، وأصله عَضِض من باب علم، وقيل من باب ضرب، والأوَّل أصحُّ لقوله تعالى {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ} [الفرقان 28] .
(أَحَدُهُمَا يَدَ الآخَرِ، قَالَ عَطَاءٌ فَلَقَدْ أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ أَيُّهُمَا عَضَّ الآخَرَ فَنَسِيتُهُ، قَالَ فَانْتَزَعَ الْمَعْضُوضُ يَدَهُ مِنْ فِيِّ الْعَاضِّ، فَانْتَزَعَ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ) تثنيةُ ثنيَّة، وهي مقدَّم الأسنان، وهي أربع ثنتان من الأعلى، وثنتان من الأسفل (فَأَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ. قَالَ عَطَاءٌ وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَيَدَعُ) أي أفيترك، والهمزة فيه للاستفهامِ على وجهِ الإنكار (يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا) بفتح الضاد المعجمة؛ أي تمضغها، يُقال قضمت الدَّابة شعيرها تقضمه، والقضم هو الأكل بأطراف الأسنان (كَأَنَّهَا فِي فِيِّ فَحْلٍ) أي في فم فحلٍ (يَقْضَمُهَا) وقد مضى الحديث في الجهاد [خ¦2973] .
ومطابقته للتَّرجمة في قوله «غزوت مع النَّبي صلى الله عليه وسلم العسرة» ، فإنَّ العسرة هي غزوة تبوك.
[1] إلا أنه بنفس لفظ الحديث.