فهرس الكتاب
4416 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابنُ سعيد القطَّان (عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ) بفتحتين، هو ابنُ عتيبة، تصغير عتبة الباب (عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ) أي ابن أبي وقاص (عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى تَبُوكَ، وَاسْتَخْلَفَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أي على المدينة (فَقَالَ أَتُخَلِّفُنِي) بضم التاء وكسر اللام (فِي الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ؟ قَالَ أَلاَ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى) معناه أن يكون خليفة عنه في سفره هذا بمنزلة استخلاف موسى عليه السَّلام أخاهُ هارون عليه السَّلام على بني إسرائيل حين توجَّه إلى الطُّور.
(إِلاَّ أَنَّهُ لَيْسَ نَبِيٌّ بَعْدِي) وجه هذا الاستثناء الدَّلالة على أنَّ الخلافة ليست في النُّبوة؛ لأنَّه لا نبيَّ بعده. وفي رواية عطاء بن أبي رباح مرسلًا عند الحاكم في «الإكليل» فقال (( يا علي، اخلُفني في أهلي، واضربْ وخُذْ وعظ ) )، ثمَّ دعا نساءه، فقال (( اسمعنَ لعليٍّ وأطعنَ ) ).
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد أخرجه مسلم في الفضائل، والنَّسائي في المناقب.
(وَقَالَ أَبُو دَاودَ) هو سليمانُ بن داود الطَّيالسي (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ سَمِعْتُ مُصْعَبًا) أراد بذلك بيان التَّصريح بالسَّماع في رواية الحكم (( عن مصعب ) )، وطريق أبي داود هذه وصلها أبو نُعيم في «المستخرج» ، والبيهقي في «الدلائل» .