فهرس الكتاب
4450 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابنُ أبي أويس المدني، قال (حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ) قال (حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) قال (أَخْبَرَنِي أَبِي) أي عروة
ج 18 ص 562
(عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْأَلُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، يَقُولُ أَيْنَ أنا غَدًا، أَيْنَ أنا غَدًا، يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَّ) بتشديد النون، صيغة جمع المؤنث من الماضي (لَهُ أَزْوَاجُهُ) فاعل «أذن» ، وهو من قبيل أكلوني البراغيث.
(أَنْ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ، فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ حَتَّى مَاتَ عِنْدَهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَمَاتَ فِي اليَوْمِ الَّذِي كَانَ يَدُورُ عَلَيَّ فِيهِ، فِي بَيْتِي، فَقَبَضَهُ اللَّهُ وَإِنَّ رَأْسَهُ لَبَيْنَ نَحْرِي وَسَحْرِي، وَخَالَطَ رِيقُهُ رِيقِي) أي بسبب السِّواك (ثُمَّ قَالَتْ دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَمَعَهُ سِوَاكٌ يَسْتَنُّ بِهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ لَهُ أَعْطِنِي هَذَا السِّوَاكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْطَانِيهِ، فَقَضِمْتُهُ) بكسر المعجمة، من القضم، وهو الأكلُ بأطراف الأسنان، وبفتح المهملة من القَصْم، وهو الكسر.
(ثُمَّ مَضَغْتُهُ، فَأَعْطَيْتُهُ رَسُولَ اللَّهِصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَنَّ بِهِ، وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِي) وفي الراوية الماضية وأنا مسندة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفي رواية همام عن هشام بهذا الإسناد عند أحمد نحوه وزاد فلمَّا خرجت نفسه لم أجد ريحًا قطُّ أطيب منها. وعن الشَّعبي عن علي بن حسين قُبضَ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورأسه في حجر علي رضي الله عنه. وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما والله لَتُوفي رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإنَّه لمستند إلى صدرِ عليٍّ رضي الله عنه، وهو الذي غسلَه وأخي الفضل، وأبى أبي أن يحضرَ، وقال إنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يستحِي أن أراه حاسرًا.
وفي «الإكليل» للحاكمِ بإسنادهِ إلى علي رضي الله عنه قال أسندتُ رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى صدرِي فسالت نفسه. ومن حديث أمِّ سلمة رضي الله عنها قالت كان عليٌّ آخرهُم عهدًا به، جعلَ يسارَه وفوه على فيه، ثمَّ قُبض. وعن عائشة رضي الله عنها قالتْ قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمَّا حضره الموت (( ادعوا لي حَبيبي ) )فقلت ادعوا عليَّ بن أبي طالب فوالله ما يريد غيره، فلمَّا رآه نزعَ الثَّوب الذي كان عليه وأدخلَه
ج 18 ص 563
فيه، ولم يزل يحضنُه حتَّى قُبض ويده عليه.
ومطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ.