384 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنيِّسي (قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعد (عَنْ يَزِيدَ) هو ابن أبي حبيب (عَنْ عِرَاكٍ) بكسر العين المهملة وتخفيف الراء، هو ابن مالك الغفاري، مات بالمدينة في زمان يزيد بن عبد الملك، كان يصوم الدهر (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزبير بن العوام.
ورواة هذا الإسناد ما بين مصري ومدني. وفيه رواية ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، وصورته صورة المرسل، لكنَّه محمول على أنَّ عروة سمع ذلك من عائشة رضي الله عنها، تدل على ذلك الرواية التي قبل هذه [خ¦383] ، وكذا ذَكَر هذا مرسلًا الإسماعيليَّ وأبو نَعيم والحميدي وأصحاب الأطراف.
(أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي، وَعَائِشَةُ) رضي الله عنها (مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ) صلى الله عليه وسلم(وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، عَلَى الْفِرَاشِ
ج 3 ص 131
الَّذِي يَنَامَانِ فِيهِ)قال الحافظ العسقلاني والنكتة في إيراده أنَّ فيه تقييد الفراش بكونه الذي ينامان عليه، بخلاف الرواية السابقة، فإن فيها (( على فراش أهله ) ) [خ¦383] ، وهو أعم من أن يكون هو الذي ناما عليه أو غيره.
وقال محمود العيني ليس فيما قاله زيادة فائدة، فإنَّ مقصود البخاري بيان جواز الصلاة على الفراش مطلقًا، وليس المراد تقييده بكونه الذي ينامان عليه أو غيره، وإنَّما النكتة في إيراده الإشعار بأنَّ هذا الحديث روي مسندًا ومرسلًا. انتهى. يعني والمرسل محمول على المسند.
ثم إنَّ مراد الحافظ مما قاله ليس تقييد الفراش الذي عقد له الباب في جواز الصلاة عليه بكونه الذي ينام عليه، بل المراد أنَّ البخاري _ رحمه الله _ أورد هذا الحديث الذي فيه تقييد الفراش بكونه الذي ينام عليه اهتمامًا ببيان جواز الصلاة عليه، فإنَّ جوازها عليه أبعد من جوازها على فراش غير فراش النوم، مما يفرش ويبسط، والله أعلم.