4504 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ويُروى (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) العنزي الزَّمن البصري، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) أي ابن سعيدٍ القطَّان، قال (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابنُ عروة، قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها(قَالَتْ كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج 19 ص 75
يَصُومُهُ)وزاد في كتاب «الصَّوم» [خ¦2002] في رواية أبي ذرٍّ وأبي الوقت وابن عساكر .
(فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ) على عادته (وَأَمَرَ) أي النَّاس (بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كَانَ رَمَضَانُ الْفَرِيضَةَ، وَتُرِكَ عَاشُورَاءُ، فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ) واستدلَّ بهذا الحديث على أنَّ صيام عاشوراء كان فريضةً قبل أن ينزلَ فرض رمضان، ثمَّ نُسخ، لكن تقدَّم في حديث معاوية رضي الله عنه في «الصِّيام» [خ¦2003] سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول (( هذا يومُ عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه ) )ومذهب الشَّافعيَّة والحنابلة أنَّه لم يكن فرضًا قطُّ ولا نسخ برمضان، وقد تقدَّم القول فيه مبسوطًا في أواخر كتاب «الصيام» [خ¦2003] .
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.