4506 - (حَدَّثَنَا عَيَّاشُ) بالمثناة التحتية والشين المعجمة (ابْنُ الْوَلِيدِ) الرَّقام البصري، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) هو ابنُ عبد الأعلى السَّامي البصري، قال (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ) بضم العين مصغَّرًا، هو ابنُ عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، أَنَّهُ قَرَأَ(( فِدْيَةُ طَعَامِ ) )) بالإضافة بغير تنوين فدية (((مَسَاكِينَ ) )) بالجمع، وهي قراءة نافع وابن ذكوان، والباقون بتنوين {فِدْيَةٌ} ورفع {طَعَامُ} على أنَّه بدل من {فِدْيَةٌ} أو عطف بيان وتوحيد {مِسْكِينٍ} ، إلَّا هشامًا، فإنَّه قرأ (( مساكين ) )بالجمع، وأمَّا الإضافة فهي من قبيل خاتم فضَّة وثوب حرير؛ لأنَّ الفدية تكون طعامًا وغيره، ومن جمع مساكين جمعه لمقابلة الجمع بالجمع، ومن أفرد فعلى أنَّ معناه على كلِّ واحدٍ ممَّن يُطيق الصوم. ويستفادُ من الإفراد أنَّ الحكم لكلِّ يومٍ يُفطر فيه إطعام مسكينٍ، ولا يُفهم ذلك من الجمع، والمراد بالطَّعام الإطعام (قَالَ) أي ابن عمر رضي الله عنهما (هِيَ مَنْسُوخَةٌ) أي هذه الآية منسوخةٌ بقوله تعالى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمهُ} [البقرة 185] فأثبت الله صيامه على المقيم الصَّحيح، ورخَّص فيه للمريض والمسافر، وكذا الشَّيخ الفاني الَّذي لا يستطيع، فهذا صريحٌ في دعوى النسخ، ورجَّحه ابن المنذر من جهة قوله {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} قال لأنَّها لو كانت في الشَّيخ الكبير الَّذي لا يستطيع لم يُناسب أن يُقال له {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} مع أنَّه لا يُطيق
ج 19 ص 81
الصِّيام.