4509 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المِنْقَري _ بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف _ التَّبوذكي، قال (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح اليشكري (عَنْ حُصَيْنٍ) بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين، هو ابنُ عبد الرَّحمن السَّلمي الكوفي (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شراحيل (عَنْ عَدِيٍّ) أي ابن حاتم الصَّحابي رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ أَخَذَ عَدِيٌّ) بعد نزول الآية {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} [البقرة 187] .
(عِقَالًا) بكسر المهملة؛ أي خيطًا (أَبْيَضَ وَعِقَالًا أَسْوَدَ) أي وجعلهما تحت وسادته، كما في رواية هشيم عن حُصَين في «الصيام» [خ¦1916] (حَتَّى كَانَ بَعْضُ اللَّيْلِ نَظَرَ) أي إليهما (فَلَمْ يَسْتَبِينَا) أي فلم يظهرا له (فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ) أي فلمَّا أصبح جاء إلى النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال (يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَعَلْتُ تَحْتَ وِسَادَتِي) وزاد الأصيلي ؛ أي لأستبين بهما الفجر من اللَّيل، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني بإسقاط تاء التأنيث (قَال) أي النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّ وِسَادَكَ) بغير تاء (إِذًا لَعَرِيضٌ أَنْ) بفتح الهمزة، ويُروى بكسر الهمزة (كَانَ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ وَالأَسْوَدُ) أي المذكوران في الآية (تَحْتَ وِسَادَتِكَ) بتاء بعد الدال، وقول الخطابي كنى بالوسادة عن النَّوم [1] ؛ أي نومك إذًا لطويل، ومعنى العريض هنا الواسع الكبير لا خلاف الطَّويل يدفعه ما في هذا الحديث؛ لأنَّ المشرق والمغرب إذا كانا تحت الوساد لزعم عرضه قطعًا، قاله القسطلاني.
وأرى أنَّه لا محصِّل له بل الَّذي يخطر بالبال والله أعلم أنَّه ذلك من مطايبات رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وحاصله أنَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كأنَّه قال إن كان الخيط الأبيض والأسود تحت الوساد يلزم أن يكون الوساد عريضًا واسعًا بحيث يسع ذلك.
[1] في هامش الأصل قوله كنى بالوسادة عن النوم إذ كان النائم قد يتوسده ولم يرد بالعرض خلاف الطويل أراد به السعة والكثرة. منه.