فهرس الكتاب

الصفحة 6493 من 11127

4520 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المعروف بابن المديني، قال (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ) بالخاء والزاي المعجمتين، أبو معاوية الضَّرير، قال (حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير بن العوَّام رضي الله عنه (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها قالت (كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا) أي دين قريش، قال الخطَّابي القبائل الَّتي كانت تدين دين قريش هم بنو عامر بن صعصعة وثقيف وخزاعة، قال العيني والكرماني وكانوا إذا أحرموا لا يتناولون السَّمن والأقط، ولا يدخلون من أبواب بيوتهم، انتهى.

وفي قوله ولا يدخلون من أبواب بيوتهم، فيه نظرٌ فافهم.

(يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ) بفتح الميم المشددة على البناء للمفعول (الْحُمْسَ) بضم الحاء المهملة وسكون الميم وآخره سين مهملة، جمع الأحمس، وهو الشَّديد الصَّلب، وسمُّوا بذلك لأنَّهم تحمَّسوا في دينهم وتصلَّبوا فيما كانوا عليه، والحماسة الشِّدَّة والشَّجاعة (وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ) أي باقيهم (يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلاَمُ، أَمَرَ اللَّهُ) عزَّ وجلَّ (نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وفي رواية أبي ذرٍّ سقطت التَّصلية (أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ، ثُمَّ يَقِفَ بِهَا، ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا) بنصب الفعلين عطفًا على السَّابق.

(فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة 199] ) أي سائر العرب غير قريشٍ ومن دان دينهم، وقيل المراد بالنَّاس إبراهيم عليه الصَّلاة والسَّلام لإنَّ إبراهيم كان أمَّة، وقيل آدم عليه الصَّلاة والسَّلام لأنَّه أب النَّاس، وقد قُرئ في الشواذ (( الناسِ ) )بكسر السين؛ أي النَّاسي يريد آدم عليه الصَّلاة والسَّلام من قوله تعالى {فَنَسِيَ} [طه 115] وإنَّ أوَّل النَّاس أول الناس، والمعنى أنَّ الإفاضة من عرفات شرعٌ قديمٌ فلا تُغيِّروه،

ج 19 ص 99

وقد مضى الحديث في الحج [خ¦1665] .

ومطابقته للآية ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت