فهرس الكتاب

الصفحة 6557 من 11127

4559 - (حَدَّثَنَا حِبَّانُ) بكسر الحاء المهملة وتشديد الموحدة (ابْنُ مُوسَى) أبو محمد السُّلمي المروزي، روى عنه مسلم أيضًا، قال(أَخْبَرَنَا

ج 19 ص 213

عَبْدُ اللَّهِ)أي ابن المبارك المروزي، قال (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم بن شهاب، أنَّه قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنَ الْفَجْرِ) أي من صلاة الصُّبح بعد أن كُسرت رباعيَّته يوم أحدٍ (يَقُولُ اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلاَنًا وَفُلاَنًا وَفُلاَنًا) قد تقدَّمت تسميتهم في «غزوة أحدٍ» [خ¦4070] من روايةٍ مرسلة أوردها المؤلِّف عقب هذا الحديث بعينه عن حنظلةَ بن أبي سفيان عن سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال كان رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعو على صفوان بن أميَّة وسُهيل بن عَمرو والحارث بن هشام، فنزلت، وأخرج أحمد والتِّرمذي هذا الحديث موصولًا من رواية عمر بن حمزة عن سالم عن أبيه فسمَّاهم، وزاد في آخر الحديث فتيبَ عليهم كلِّهم، وأشار بذلك إلى قوله في بقيَّة الآية (( أو يتوب عليهم ) )، ولأحمد أيضًا من طريق محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعو على أربعةٍ، فنزلت قال وهداهم الله للإسلام، وكان الرَّابع عَمرو بن العاص فقد عزاه السُّهيلي لرواية التِّرمذي.

قال الحافظُ العسقلاني لكن لم أره، وسمَّى التِّرمذي في روايته أبا سفيان بن حرب، وفي كتاب ابنِ أبي شيبة منهم العاص بن هشام. قال الحافظُ العسقلاني في «المقدمة» وهو وهمٌ، فإنَّ العاص قُتل قبل ذلك ببدرٍ، والله تعالى أعلم.

(بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ) بإثبات الواو (فَأَنْزَلَ اللَّهُ {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} إِلَى قَوْلِهِ {فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران 128] ) يعني قوله تعالى {أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} قوله {أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} عطفٌ على قوله {أَوْ يَكْبِتَهُمْ} ، وقوله {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} اعتراضٌ، والمعنى أنَّ الله مالك أمرهم فإمَّا أن يُهلكهم أو يكبتهم_أي يخزيهم_أو يتوب عليهم إن أسلموا، أو يعذِّبهم إن أصروا، وليس لك من أمرهم شيءٌ، وإنَّما أنت عبدٌ مأمورٌ لإنذارهِم وجهادهم، وقوله

ج 19 ص 214

{فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} أي قد استحقُّوا التَّعذيب بظلمهم.

وفي «فتوح الغيب» قوله {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} أي في آخر الآية التَّالية تتميمٌ وتنبيهٌ على أنَّ جانب الرَّحمة راجحٌ على جانب العذاب، وفي قوله {فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} تفخيمٌ لأمر التَّعذيب، وإدماجٌ لرجحان المغفرة، يعني سبب التَّعذيب كونهم ظالمين، وإلَّا فالرَّحمة مقتضيةٌ للغفران.

وقال صاحب «الأنوار» [1] قوله {يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} صريحٌ في نفي وجوب التَّعذيب والتَّقييد بالتَّوبة وعدمها كالمنافي له، (( والله غفور رحيمٌ ) )لعباده فلا تبادر إلى الدُّعاء عليهم.

(رَوَاهُ) أي روى الحديث المذكور بالإسناد المذكور (إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ) الحراني [2] (عَنِ الزُّهْرِيِّ) وقد وصله الطَّبراني في «المعجم الكبير» من طريق إسحاق.

[1] في هامش الأصل بيضاوي.

[2] في هامش الأصل الحراني بالمهملة وتشديد الراء. منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت