فهرس الكتاب

الصفحة 6648 من 11127

4608 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ) الجعفي الكوفي نزيل مصر، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) هو عبد الله بن وهب، قال (أخْبَرَنِي) بالإفراد (عَمْرٌو) بفتح العين هو ابنُ الحارث المصري (أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنْ أبِيهِ) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها قالت (سَقَطَتْ قِلادَةٌ) بكسر القاف (لِي بِالْبَيْدَاءِ) ليس في هذه الرِّواية «أو بذات الجيش» (وَنَحْنُ دَاخِلُونَ الْمَدِينَةَ) الواو للحال (فَأنَاخَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي أبرك ناقته (وَنَزَلَ) أي عنها (فَثَنَى رَأْسَهُ فِي حَجْرِي) يُقال ثنَّى الشَّيء على الشَّيء إذا وضعه عليه، والحَجر _ بفتح الحاء وكسرها _ حجر الإنسان، وُيروى (رَاقِدًا) حالٌ من الضمير الَّذي في «ثنى» الَّذي يرجع إلى النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي من الأحوال المقدرة (أقْبَلَ أبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه (فَلَكَزَنِي) من اللَّكز _ بالزاي _ وهو الدَّفع في الصَّدر بالكفِّ (لَكْزَةً شَدِيدَةً) أي دفعةً شديدةً (وَقَالَ حَبَسْتِ النَّاسَ فِي قِلادَةٍ) أي لأجل قلادة (فَبِي الْمَوْتُ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ أوْجَعَنِي، ثُمَّ إنَّ رَسُوْلَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَيْقَظَ، وَحَضَرَتِ الصُّبْحُ) أي صلاة الصُّبح، ويُروى (فَالْتُمِسَ الْمَاءُ) بالرفع مفعول ناب عن الفاعل؛ أي التمس الناس الماء (فَلَمْ يُوجَدْ، فَنَزَلَتْ {يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} [المائدة 6] الآيَةَ. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ) الأوسي الأنصاري الأشهلي، وكان من النُّقباء ليلة العقبة، ومات في شعبان سنة عشرين،

ج 19 ص 357

ودفن بالبقيع (لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ لِلنَّاسِ فِيكُمْ) أي بسببكم كقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( في النَّفس المؤمنة مائة إبل ) ).

(يَا آلَ أبِي بَكْرٍ، مَا أنْتُمْ إِلا بَرَكَةٌ لَهُمْ) واحتجَّ بهذا الحديث على أنَّ قيام اللَّيل لم يكن واجبًا على النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وردَّ بأنَّه يحتمل أنَّه كان صلَّى لمَّا نزل ثمَّ نام، وفيه نظرٌ لأنَّ القيام بعد هجعة، وأُجيب بأنَّه يحتمل أنَّه كان هجعَ فلم ينتقض وضوءه؛ لأنَّ قلبَه لم يكن ينام ثمَّ قام فصلَّى ثمَّ نام، والله تعالى أعلم.

قيل كيف جعل فقد العقد سببًا لنزول هذه الآية هاهنا، ولما في سورة النِّساء والقصَّة واحدةٌ؟ وأجيب بأنَّ آية التَّيمم هذه الآية الَّتي في المائدة، وأمَّا آية النِّساء فكان سببُ نزولها قربان الصَّلاة سُكارى، وذكر التَّيمم وقع فيها بالعرض، وبهذه المناسبة ذكرها ثمَّة مع أنَّه لا محذور في نزولهما على سببٍ واحدٍ، والله تعالى أعلم، ثمَّ إنَّ هذا طريقٌ آخر في الحديث المذكور سابقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت