4645 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) أبو يحيى، كان يُقال له صاعقة، قال (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ) البغدادي المشهور بسعدويه، قال (أخْبَرَنَا هُشَيْمٌ) بصيغة التَّصغير، هو ابنُ أبي حازم _ بالمهملة والزاي [1]
كذا قال، وفي التقريب ابن أبي خازم بمعجمتين.
_ ابن بشير الواسطي، قال (أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، جعفر بن أبي وحشيَّة، إياس الواسطي.
(عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) أنَّه (قَالَ قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما سُورَةُ الأنْفَالِ) أي ما سبب نزولها (قَالَ نَزَلَتْ فِي) غزوة (بَدْرٍ) وقد ثبت هذا الحديث في آخر التَّفاسير عند أبي ذرٍّ، وثبت لغيره في أثنائها، والخطب فيه سهلٌ.
روى أبو داود والنَّسائي وابن جرير وابن مردويه واللَّفظ له، وابن حبَّان والحاكم من طريق عكرمة عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال لمَّا كان يوم بدرٍ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من صنع كذا وكذا، فله كذا وكذا ) )، فتسارع في ذلك شبان الرِّجال، وبقي الشُّيوخ تحت الرَّايات، فلمَّا كانت الغنائم جاؤوا يطلبون الَّذي جعل لهم، فقال الشُّيوخ لا تستأثروا علينا فإنَّا كنا ردءًا لكم لو انكشفتُم، فتنازعوا، فأنزل الله تعالى {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ}
ج 19 ص 472
إلى قوله {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} .
وروى أحمد بإسناده عن سعد بن أبي وقَّاصٍ رضي الله عنه قال لمَّا كان يوم بدرٍ وقُتل أخي عمير، وقتلت سعيد بن العاص، وأخذت سيفه، وكان يسمَّى ذا الكثيفة، فأتيتُ به نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم فقال (( اذهب فاطرحه في القَبَض [2] ) ).
قال فرجعت وبي ما لا يعلمه إلَّا الله من قتل أخي، وأخذ سلبي، قال فما جاوزت إلَّا يسيرًا حتَّى نزلت سورة الأنفال، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم (( اذهبْ فخذ سيفك ) ).
والكُثَيْفة بضم الكاف وفتح المثلثة وسكون التحتية وبالفاء.
والقَبَض بفتحتين بمعنى المقبوض، وهو ما جُمع من الغنيمة قبل أن تقسم.
وقيل إنَّها نزلت هذه الآية؛ لأنَّ بعض الصَّحابة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المغنم شيئًا قبل قسمته فلم يُعطه إيَّاه، إذ كان شركًا بين الجيش.
وقال مقاتل نزلت في أبي اليسر، إذ قال للنَّبي صلى الله عليه وسلم أعطنا ما وعدتنا من الغنيمة، وكان قتل رجلين، وأسر رجلين العبَّاس بن عبد المطَّلب وآخر يُقال له سعد بن معاذ.
وقال ابن أبي نجيح عن مجاهدٍ أنَّهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمس بعد الأربعة الأخماس، فنزلت {يَسْأَلُونَكَ} [الأنفال 1] .
[1] كذا قال، وفي التقريب ابن أبي خازم بمعجمتين.
[2] في هامش الأصل أي المقبوض. منه.