4647 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِسْحَاقُ) كذا وقع في غالب النُّسخ، وفي نسخة مروية من طريق أبي ذرٍّ وذكر أبو مسعود الدِّمشقي وخلف الواسطي أنَّه إسحاق بن منصور، وكذا نصَّ عليه الحافظ المزِّي في «الأطراف» .
(أخْبَرَنَا رَوْحٌ) بفتح الراء، هو ابنُ عُبادة _ بضم المهملة وتخفيف الموحدة _، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ) العمري (يُحَدِّثُ، عَنْ أبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى) واسمه حارث أو رافع أو أوس الأنصاري رضي الله عنه، والمعلَّى بلفظ اسم المفعول من التعلية.
(قَالَ كُنْتُ أُصَلِّي) زاد في «الفاتحة» [خ¦4474] (( في المسجد ) ) (فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَانِي، فَلَمْ آتِهِ) بمد الهمزة.
(حَتَّى صَلَّيْتُ، ثُمَّ أتَيْتُهُ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أنْ تَأْتِيَ) وفي رواية أبي ذرٍّ والأصيلي وابن عساكر وزاد في «الفاتحة» [خ¦4474] (( فقلت يا رسول الله، إني كنت أصلي فقال ) ) (ألَمْ يَقُلِ اللَّهُ {يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} [الأنفال 24] ) رجَّح بعضهم أنَّ إجابته صلى الله عليه وسلم لا تُبطل الصَّلاة؛ لأنَّ الصَّلاة إجابة. قال وظاهر الحديث يدلُّ عليه، ولذا رجَّح تفسير الاستجابة بالطَّاعة، والدَّعوة بالبعث والتَّحريض. وقيل كان دعاؤه صلى الله عليه وسلم لأمرٍ لا يحتمل التَّأخير، فجاز قطع الصَّلاة.
(ثُمَّ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (لأُعَلِّمَنَّكَ أعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ) أي في الثَّواب على قراءتها، وذلك لما تجمع هذه السُّورة من الثَّناء والدُّعاء والسُّؤال (قبل أن أخرج) زاد في «الفاتحة» [خ¦4474] (( من المسجد ) ) (فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَخْرُجَ) أي من المسجد
ج 19 ص 479
(فَذَكَرْتُ لَهُ) وفي «الفاتحة» (( قلت له ألم تقل لأعلمنَّك سورةً هي أعظم سورةٍ في القرآن؟ قال الحمد لله رب العاملين هي السَّبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته ) ).
(وَقَالَ مُعَاذٌ) هو ابنُ معاذ العَنْبري البصري (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) وسقط في رواية غير أبي ذرٍّ لفظ (سَمِعَ) أي أنَّه سمع (حَفْصًا) العمري، وفي نسخة (سَمِعَ أبَا سَعِيدٍ) أي ابن المعلَّى (رَجُلًا) بدل من (( أبي سعيد ) ) (مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا) أي بهذا الحديث المذكور (وَقَالَ هِيَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ» رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّبْعُ الْمَثَانِي) بالرفع بدل من الحمد لله، أو عطف بيانٍ، وهي سبعُ آياتٍ. وسُمِّيت بالمثاني؛ لأنَّها تثنَّى في الصَّلاة، والمثاني من التَّثنية، وهي التَّكرير، أو من الثَّناء، وهي مشتملةٌ على الثَّناء على الله تعالى. وهذا التَّعليق وصله الحسن بن سفيان في «مسنده» عن عبيد الله بن معاذٍ عن أبيه عن شعبة إلى آخره.
وفائدة إيراد هذا التَّعليق ما فيه من تصريح سماع حفص عن أبي سعيد بن المعلَّى.
وقد مضى هذا الحديث في تفسير «سورة الفاتحة» [خ¦4474] .
ومطابقته للترجمة ظاهرة.