فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 11127

406 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسي (قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى بُصَاقًا) بالصاد، وهو ما يسيل من الفم (فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ) وفي رواية المستملي وفي رواية البخاري في أواخر الصلاة، من طريق أيوب، عن نافع [خ¦1213] «في قبلة المسجد» ، وزاد فيه «ثم نزل» . وفيه إشعار بأنَّه كان في حالة الخطبة، وصرح الإسماعيلي بذلك في روايته، من طريق شيخ البخاري.

(فَحَكَّهُ) أي البصاق، وزاد

ج 3 ص 187

المؤلف [1] في روايته من طريق أيوب، عن نافع أيضًا، قال (( وأحسبه دعا بزعفران، فلطخه به ) ). وزاد عبد الرزاق في روايته عن معمر، عن أيوب (( فلذلك صنع الزعفران في المساجد ) ).

(ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلاَ يَبْصُقْ قِبَلَ) بكسر القاف وفتح الموحدة؛ أي جهة (وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ) تعالى عن الجهات (قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى) فهذا أيضًا على سبيل التشبيه؛ أي كأنَّ الله تعالى في مقابلة وجهه.

وقال النووي معناه فإن عظمة الله قبل الجهة التي عظمها، وقيل معناه فإن ثوابه قبل وجهه، فلا يقابل هذه الجهة بالبزاق؛ لأنَّه الاستخفاف لمن يبزق إليه وتحقيره.

ومطابقة هذا الحديث للترجمة من حيث إنَّ المتبادر إلى الفهم من إسناد الحك إليه أنَّه كان بيده، وأنَّ المعهود من جدار القبلة جدار قبلة مسجد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فيسقط قول من يقول إنَّ هذا الحديث لا يدل إلا على بعض الترجمة، ولا يعلم منه أنَّ الحك كان بيده، ولا من المسجد، على أنَّ الحك باليد أعمُّ من أن يكون بآلة أو لا كما تقدم. فافهم.

وهذا الحديث أخرجه البخاري في الأدب وغيره [خ¦416] أيضًا [خ¦6111] ، وكذا أخرجه مسلم، والنسائي.

[1] هي من زيادة الإسماعيلي كما في فتح الباري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت