فهرس الكتاب

الصفحة 6868 من 11127

4722 - (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) هو الدَّورقي، قال (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) بضم الهاء مصغرًا، هو ابنُ بُشير مصغرًا أيضًا الواسطي، قال الكرمانيُّ قالوا إنَّه مدلس؛ ولهذا لم يذكر البخاري حديثه في هذا الجامع معنعنًا، بل ذكره دائمًا بلفظ التَّحديث أو الإخبار، وكذا قال الفربريُّ، قال (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (أَبُو بِشْرٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، جعفر بن أبي وحشيَّة الواسطي، قال الكرمانيُّ وفي بعض النُّسخ بدله، وهو تصحيفٌ من النَّاسخ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} . قَالَ نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخْتَفٍ)

ج 20 ص 173

وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي بإثبات التحتية بعد الفاء (بِمَكَّةَ) يعني في أوَّل الإسلام.

(كَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ) وفي رواية الطَّبري من وجه آخر عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما (( وكان إذا صلَّى بأصحابهِ أسمع المشركين فآذوه ) )وفسِّرت رواية الباب الأذى بقوله «سبوا القرآن» . وفي رواية الطَّبري من وجه آخر عن سعيد بن جبير (( كان النَّبي صلى الله عليه وسلم يجهرُ بقراءة القرآن في المسجد الحرام، فقالت قريش لا تجهر بالقراءة فتؤذِي آلهتنا فنهجو إلهك ) ). ومن طريق داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما (( كان النَّبي صلى الله عليه وسلم إذا جهر بالقرآنِ وهو يُصلِّي تفرَّق عنه أصحابه، وإذا خفضَ صوته لم يسمعْه من يُريد أن يسمعَ قراءته فنزلت ) ) (فَإِذَا سَمِعَهُ) وفي رواية غير أبي ذرٍّ بدون الضَّمير (الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى) وفي رواية أبي ذرٍّ (لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ} أَيْ بِقِرَاءَتِكَ) وهو من باب إطلاق الكلِّ وإرادة الجزء، أو على حذف المضاف؛ أي بقراءة صلاتك.

(فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ {وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} ) أي ولا تخفضْ صوتك بها (عَنْ أَصْحَابِكَ فَلاَ تُسْمِعُهُمْ) وإنَّما حذف المضاف؛ لأنَّه لا التباس، فإنَّ الجهرَ والمخافتة صفتان تعتقبان على الصَّوت لا غير، والصَّلاة أفعال وأذكار (( وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ ) )أي بين الجهرِ والمخافتة (( سَبِيلًا ) )وفي رواية الطَّبري (( {لَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ} أي لا تعلنْ بقراءة القرآن إعلانًا شديدًا فيسمعك المشركون فيؤذونك {وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} أي لا تخفضْ صوتك حتى لا تُسمعَ أذنيك {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} أي طريقًا وسطًا ) ).

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت